معرض أبو ظبي لم يشتمل على الكتاب الديني فقط (أرشيف)
اختتمت أمس الجمعة الدورة الخامسة عشرة من معرض أبو ظبي الدولي للكتاب التي شهدت إقبالا على الكتاب الديني بشكل عام وحضورا نشطا للكتاب السلفي، في حين تميزت إحدى الدور السعودية بتقديم القرآن مترجما إلى عشرات اللغات الأجنبية ما جعل الأجانب وهم غالبية بمعظم دول الخليج يقبلون عليه.
 
وقد ضم معرض الكتاب هذا العام 250 ألف عنوان عربي و110 آلاف أجنبي عرضها 520 ناشرا, بالإضافة إلى العروض أمام الاجنحة التي تعرض الكتاب والوسائط السمعية البصرية ذات المحتوى الديني والتي من بينها الكثير مما أعد للأطفال حول تعاليم الإسلام والسنة النبوية وحياة الصحابة.
 
وعرضت دار نشر من إمارة عجمان سلسلة من كتب الجيب الصغيرة الحجم لا يزيد عدد صفحات الواحدة منها على 20 صفحة تحمل عناوين من نوع "حكم الغناء عند الأئمة الأربعة" والذي يقر في النهاية بـ "تحريم سماع آلات الطرب والمعازف والغناء" أو "ذم التحزب والحزبيين" والذي يقر بـ  "خطر الجماعات الحزبية المنحرفة" وبينها "الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة التكفير والجماعة السرورية والجماعة القطبية وحماس".
 
ويكمل هذا الكتيب كتيب آخر بعنوان "جماعة واحدة في الإسلام لا جماعات" يشير فيه الشيخ محمد الألباني إلى أن التحزب والتكتل في الجماعات مختلفة الأفكار أولا والمناهج والأساليب ثانيا، ليس من الإسلام في شيء بل ذلك مما نهى عنه ربنا.
 
وتحمل صفحة الغلاف الأخير من كل نسخة من هذه السلسلة بيانا بعنوان "الدعوة السلفية" يلخص مبادىء خمسة تقوم عليها هي الرجوع إلى القرآن العظيم والسنة النبوية الصحيحة وفهمها على النهج الذي كان عليه السلف الصالح, وتصفية ما علق بحياة المسلمين من الشرك (..) وتحذيرهم من البدع المنكرة. بينما ينص المبدأ الخامس على عدم تهييج الناس وتحريضهم على حكامهم وإن جاروا، لا من فوق المنابر أو غير ذلك لأن ذلك خلاف هدي السلف الصالح.
 
وأشار القائم على دار النشر التي تلقى إقبالا شديدا إلى أن أكثر الكتب رواجا لديه "دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب" و "إرشاد الساري" (في شرح السنة النبوية) إضافة إلى كتيبات الجيب التي لا يزيد ثمنها على درهم إماراتي
واحد.
 
وعرضت دار نشر سعودية القرآن مترجما إلى 70 لغة تشمل علاوة على اللغات العالمية المعروفة أغلب لغات ولهجات دول شرق وجنوب آسيا بشكل خاص، كما تعرض كتبا أخرى مثل "فقه السيرة" للشيخ محمد الغزالي و"شرح كتاب التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب و "فتاوى المرأة" لابن مقبول حسين و"ماذا يعني انتمائي للاسلام" لفتحي يكن.
 
غير أن أكثر الكتب رواجا لدى هذه الدار هو كتاب "لا تحزن" للشيخ السعودي عائض القرني المترجم إلى اللغة الإنجليزية، والذي يؤكد مسؤول المبيعات في الدار أنه بيع منه أكثر من 300 ألف نسخة منذ طرحه قبل سنتين.
 
ويضيف أنه أقرب ما يكون إلى كتاب في علم النفس الإسلامي لمعالجة الحزن والكآبة المسيطرة على عالمنا، مشيرا إلى أن هناك إقبالا كبيرا على الكتاب إضافة إلى القرآن الكريم المترجم، من غير الناطقين باللغة العربية وكذلك العرب.
 
إلا أن معرض أبو ظبي لم يشتمل على الكتاب الديني فقط، ويشير أحمد المصري القائم على دار نشر كويتية إلى أنه باع لأصحاب المكتبات "كتبا في التاريخ وأخرى في الشعر النبطي (الشعبي) الخليجي.
 
وقال أحد القائمين على مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت إن الكتب التي لاقت اهتماما من المثقفين في المعرض هي "مستقبل العراق-الاحتلال والمقاومة والتحرير والديمقرطية" و "الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية" و"إسرائيل 2020 خطتها التفصيلية".

المصدر : الفرنسية