أكد الممثل المصري خالد النبوي أن الفيلم الذي يجري تصويره حاليا في هوليود عن فترة الحروب الصليبية بين المسلمين والمسيحيين سيدعم قدرة الغرب على فهم العالمين العربي والإسلامي، ولن يسعى كما يخشى البعض لترسيخ الصور النمطية القديمة المعروفة عنهما.

وقال النبوي الذي يقوم بدور رجل دين مسلم في فيلم "مملكة السماء" الذي يخرجه ريدلي سكوت والمقرر عرضه في مايو/ أيار القادم إن التوقيت جيد وسيسمح بتعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان وليس العكس، مشيرا إلى أن الفيلم لا يتحدث عن الحرب فقط بل عن الحوار والسلام ومحاولة رؤية الحقيقة.

وقال النبوي إن بعض العرب يخشون أن فيلما عن الحروب الصليبية ومن إنتاج شركة أميركية سيكون منحازا. وأضاف أن هذه المخاوف في غير محلها.

وأكد أن المخرج سكوت وكاتب السيناريو وليام موناهان بذلا جهودا ضخمة من أجل الوصول إلى سيناريو موضوعي ومتوازن.

ويصنف فيلم "مملكة السماء" باعتباره واحدا من أضخم الأفلام التي ستعرض في الصيف وبلغت ميزانيته نحو 130 مليون دولار.

وتخشى شخصيات دينية وأكاديميون أن يغذي فيلم عن الحملات الصليبية وهو المصطلح الذي استخدمه الرئيس الأميركي جورج بوش ذات مرة لوصف الحرب على ما يسمى الإرهاب فكرة صدام الحضارات بين الشرق والغرب.

ويقول هؤلاء إن الفيلم قد يذكي مشاعر العداء تجاه الإسلام في الغرب ويغذي شكوك الغرب تجاه العالم الإسلامي، حيث يصور البعض غزو العراق وأفغانستان على أنه جزء من الحرب على الإسلام.

والنبوي هو أحد ممثلين عربيين يقومان بدورين رئيسيين في فيلم مملكة السماء الذي يدور حول الحملة الصليبية الثالثة وتم تصويره في المغرب وإسبانيا.

ويقوم الممثل السوري غسان مسعود بدور القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي الذي انتزع القدس من أيدي الغزاة الصليبيين عام 1187 ويقوم ليام نيسون وأورلاندو بلوم بدور اثنين من قادة الحملة الصليبية.

وهدد مؤرخ في الشهر الماضي برفع دعوى قضائية ضد شركة فوكس القرن العشرين منتجة الفيلم، متهما إياها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية في الفيلم، قائلا إن الشركة نسخت أجزاء من كتاب عن الحروب الصليبية كتبه عام 2001. ولكن الشركة رفضت مطالبه.

المصدر : رويترز