شيراك يحسم النزاع على إدارة المعهد الفرنسي للآثار بالقاهرة
آخر تحديث: 2005/4/7 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/7 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ

شيراك يحسم النزاع على إدارة المعهد الفرنسي للآثار بالقاهرة

 
يدرس الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الوقت الحالي اسم المرشح البديل لمدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة في ظل نزاع فرنسي داخلي على النفوذ في المعهد العريق.
 
وقد اندلعت مؤخراً أزمة بين وزارة التربية الفرنسية المسؤولة عن المعهد ومديره برنار ماتيو عزمت في أعقابها على عدم التجديد له واستبداله آخر به على عكس رغبة أغلبية الأثريين الفرنسيين المتخصصين في المصريات.
 
مؤامرة رهيبة
وقد اقترحت الوزارة على الرئيس شيراك اسم عالمة المصريات لور بانتالا بالتزامن مع تنامي رغبة العلماء المصريين في بسط نفوذهم ومتابعتهم على نحو أوسع لأعمال البعثات الأجنبية في بلادهم بعد أن لاحظ الفرنسيون تنامي هذا الاتجاه بدعم من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس.
 
وتصف تقارير فرنسية حواس بـ"صاحب النفوذ الواسع" ويرون فيه "نزعة لحب الظهور" كما يعيبون عليه "وصف أقل كشف بالاستثنائي". وسجلت تقارير منشورة في العاصمة الفرنسية لحواس محاربته لتهريب الآثار مما حدا به إلى المطالبة بأن يتولى المصريون بأنفسهم وضع ضوابط العمل على نحو أكثر صرامة.
 
وقد عزز من أجواء تراجع الثقة أن الأمن المصري ضبط مؤخراً أثرياً فرنسياً وبحوزته آثار مصرية مهربة وأصدر القضاء حكماً بسجنه بعد أن تمكن من الهرب إلى خارج مصر.
 
وفي الداخل الفرنسي دخل المعنيون في نزاع مرير وسط حديث عن أن المشكلة ناجمة عن صراعات فرنسية/فرنسية حيث تحدث جان يويوت الأستاذ المعروف في كوليج دو فرانس عن "مؤامرة رهيبة" تتمثل في التقليل من شأن إنسان بدعوى التمسك بالمبادئ الأخلاقية.
 
طابع دبلوماسي
وأشار يويوت صراحة إلى وجود "عمل مافيوي"، وذكر في هدا الصدد نيكولا غريمال أستاذ كرسي المصريات في كوليج دو فرانس والمدير السابق للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة كما ضمّن قائمة اتهاماته جان لوكلا الأمين العام لأكاديمية الأدب، متهماًً الاثنين بالوقوف وراء الحملة التي تستهدف برنار ناتيو ورغبتهما في فرض مرشحهما. ولم يخف لكلا من جانبه أنه كان ضد تولي برنار المهمة منذ البداية.
 
وقال في هذا الصدد "من الناحية العلمية أرى أن محصلة عمله إيجابية، لكني رأيته مرة واحدة فقط في خمسة أعوام بينما نحن نستقبل مديري المعاهد الفرنسية في الخارج كل شهرين أو ثلاثة أشهر. إن وظيفة مدير المعهد تعد أيضاً ذات طابع ديبلوماسي له أهميته لتحقيق أفضل أشكال التعاون الفرنسي المصري" أما غريمال فقد قال إنه يشعر بالإهانة من جراء ما قيل في هذا الموضوع.
 
ويعد موقع مدير المعهد في القاهرة الذي تأسس في عام 1880 على يد جاستون ماسبيرو مطمعاً للكثير من علماء المصريات الفرنسيين ويعمل في المعهد 140 شخصاً ويشرف على 45 بعثة أثرية في مصر إذ يقف المعهد خلف تأسيس إدارة الآثار والمتحف المصري على يد شامبليون.
 
ويعود الجانب المصري بالخلاف إلى أيام غريمال حين كانت مكتبة المعهد محظورة على الطلبة المصريين قبل أن يفتحها أمامهم برنار ماتيو حيث يقول حواس بلهجة لا تخلو من سخرية إن "غريمال نجح في التخلص من ماتيو وأنا بانتظار أن يتخلص مني أيضاً".
 
يذكر أن المجالس الفرنسية الثلاثة التي تتولى مسؤولية التجديد لمدير معهد القاهرة (أكاديمية الأدب والمجلس الوطني للجامعات ومعهد القاهرة) وافقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على التمديد لبرنار لمدة خمسة أعوام أخرى، فيما تقدمت وزارة التربية لاحقاً بترشيح خليفة له.
______________
المصدر : الجزيرة