مكتبة الإسكندرية
كشف الباحث المصري محمد كامل جاد في بحثه التوثيقي لخطوط بعض المؤلفين العرب خلال القرون الماضية عما اعتبره خطأ ارتكبه ناسخو هذه الكتب حين سمحوا لأنفسهم بالتصرف في النصوص الأصلية.
 
وقال جاد إن لإضافات الناسخ إلى نص المؤلف تأثيرا سلبيا ربما يؤدي إلى إنكار الكتاب على مؤلفه ضاربا المثل بمخطوطات منها "القوانين الطبيعية" للرازي والموجود بالسويد حيث أضاف الناسخ كلاما لعالم الكيمياء العربي الجلدكي المتوفى بعده بخمسة قرون فصار الرازي ينقل عن الجلدكي الذي لم يكن ولد بعد مما قد يجعلنا ننكر الكتاب على الرازي, حسب قول الباحث.
 
وذكر أن بعض ناسخي الكتب نسبوها إلى غير مؤلفيها الحقيقيين ومنها "رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب" الذي ينسب إلى محمد بن السينغا الأرغوني كما ينسب أيضا إلى ابن فليتة و"تفسير ما تضمنته خير البرية من غامض أسرار الصناعة الطبية" الذي ينسب إلى محمد بن يوسف السنوسي في نسخة بطرسبرج وإلى أبي الفضل قاسم المتوني في نسخة الخزانة العامة بالعاصمة المغربية الرباط.
 
وأضاف جاد في البحث الذي شارك به مساء أمس الخميس في مؤتمر المخطوطات الموقعة بمكتبة الإسكندرية أن ناسخ "شرح البردة" نسبه إلى محمد بن أحمد الملطي المتوفى عام 337 هجرية بالرغم من أن البوصيري صاحب المتن المشروح توفي عام 694 هجرية.
 
واختتم المؤتمر أنشطته مساء الخميس بعد جلسات استمرت ثلاثة أيام شارك فيها أكثر من 40 باحثا عربيا وأجنبيا من عشر دول هي العراق والمغرب وسوريا والامارات والاردن ولبنان ومصر وتركيا وفرنسا والولايات المتحدة بهدف دراسة المخطوطات الموقعة التي كتبها مؤلفوها أو وقعوها بعد أن نسخها معاصرون لهم.

المصدر : رويترز