أقام الرسام والفنان العراقي  التشكيلي ناصر ثامر في قاعة "أبعاد" الفنية في بغداد معرضا تشكيليا بعنوان "خلف القضبان.. أمام القضبان" جسد فيه المعاناة التي تلف المعتقل العراقي داخل السجون الأميركية خاصة ما حدث في سجن أبو غريب.
 
والمعرض الذي طغى عليه البعد السياسي  ضم عددا من اللوحات من بينها لوحة تعرف بالمحاصصة حيث تخيل رسامها الفئات  العراقية وقد تجزأت على شكل مربعات كل يريد أن يأخذ لنفسه منه مع غياب الوطن الأوحد الذي بدا وكأن أفعى تلتف عليه.
 
أما القوات الأميركية والدمار الذي خلفه غزوها العراق فيصورها صاحب المعرض مدينة تصاعد منها الدخان من بعيد وعلى مشارفها طفل يركض نحو أم مكلومة، في إشارة إلى الأمل والاستغاثة مما خلفته تلك الآلة الأميركية, كما ضم المعرض أكثر من 16 لوحة عن المرأة وواقعها في العراق.
 
وفي حوار مع الجزيرة نت يقول الفنان ناصر ثامر الذي يعد هذا المعرض الـ12 له إن على الفنان ألا يخرج من الزجاجة التي يوضع بها مجتمعه، كما أن عليه أن يرسم الواقع بحقيقته ومأساته وأفراحه، موضحا أن على الفنانين العراقيين أن يجسدو الحقائق مثل ما هي، وإن لم يفعلوا ذلك ويحاربوا الاحتلال بقلمهم وأيديهم فإن التاريخ لن يذكرهم بخير.
 
من جانبه رأى المحلل السياسي جابر حبيب  الذي زار المعرض إن الواقع العراقي المليء بالآلام سواء في عهد النظام السابق أو بعد دخول الاحتلال ساعد الفنان في تسليط الضوء بشكل حقيقي على الواقع، مؤكدا أن الفن ما هو الا انعكاس للواقع.
 
وإذا كان المعرض قد واجه انتقادات من قبل بعض الزائرين تسمه بالصبغة التي تشكك بالعملية السياسية العراقية الآنية وانها سائرة نحو الديمقراطية فإن آخرين يرون فيه بداية لإبداعات فنية قادمة كانت الساحة العراقية قد خلت منها وهي في طريقها في المستقبل القريب إلى رفع الصوت لكن بريشة فنان لتسهم في إعمار وتحرير الوطن.
______________

المصدر : الجزيرة