ظاهرة التصحر تلقى اهتماما دوليا متزايدا (الفرنسية-أرشيف) 

أكد المشاركون في الدورة الثانية لمهرجان "حضارات وثقافات شعوب صحارى العالم" في صحراء إمارة دبي على أهمية التعاون الدولي في سبيل مكافحة التصحر.

ويشارك بهذه التظاهرة التي يحضرها الرئيسان الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والجنوب أفريقي ثابو مبيكي والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، ممثلون لأكثر من 40 دولة من مختلف قارات العالم.

وينظم هذا المهرجان الذي يقام تحت رعاية ولي عهد دبي وزير الدفاع الإماراتي محمد بن راشد آل مكتوم, بالتعاون بين منظمة صحارى العالم التي تتخذ من الجزائر مقرا لها وجائزة زايد الدولية للبيئة ودائرة السياحة بحكومة دبي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وشهد حفل الافتتاح مساء السبت ألعابا نارية أضاءت صحراء دبي إضافة إلى استعراض الفرق الشعبية والفلكلورية المشاركة، وافتتاح معرض يواكب الحدث يمثل الحياة الحقيقية للشعوب الصحراوية وتراثهم ومنتجاتهم اليدوية وملابسهم ومأكلهم ومشربهم.

من جانب آخر تبنى 40 من وزراء البيئة والثقافة والسياحة من مختلف الدول الصحراوية باجتماع عقدوه على هامش المهرجان، ميثاقا إقليميا بعنوان "ميثاق صحارى العالم" سيرفع للأمم المتحدة لمراجعته وطرحه للمصادقة بواسطة دول صحارى العالم والدول الداعمة والمانحة.

ويؤكد الميثاق مسؤولية كافة الدول تجاه ظاهرة التصحر التي ينبغى أن توجد حلولا لها على الصعيد العالمي. كما يؤكد ضرورة حماية البيئة الصحراوية بكل ما تحويه من كائنات حية وموارد مائية.

ويدعو إلى المحافظة على التراث الثقافي والأثري للصحاري بجانب حمايته وتنميته، إضافة لضمان الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية لشعوب الصحاري بشكل يناسب أنماط عيشها وتوطنها فضلا عن تنفيذ سياسة زراعية رعوية بمساعدات مالية.

كما أكد الميثاق ضرورة إقامة هيئة دولية للتشاور تضم المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الرسمية المعنية والفعاليات المحلية، لتسيير الحوار والتفكير ونقل التقنيات بين البلدان المعنية بشكل مباشر وغير مباشر لطرح قضية الصحارى.

يذكر أن الأمم المتحدة تحيي سنويا تاريخ 17 يونيو/حزيران كل عام اليوم العالمي لمكافحة التصحر بذكرى تبني الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر (1994) التي أعدت عام 1992 إثر توصية من قمة الأرض في ريو دي جانيرو.

المصدر : الفرنسية