معظم دراسات التراث تتجاهل سياقه
آخر تحديث: 2005/4/15 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/15 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/7 هـ

معظم دراسات التراث تتجاهل سياقه

صدر عن دار رؤية بالقاهرة كتاب جديد تحت عنوان "التراث وقضايا العصر" للكاتب المصري محمود إسماعيل، يرى فيه أن معظم الدراسات التي تناولت التراث العربي تجاهلت السياق التاريخي الذي أثمر هذا التراث بحيث نشأت حلقة لا تزال مفقودة بين ما هو تاريخي وما هو تراثي.
 
وقال إسماعيل وهو أستاذ للتاريخ بجامعة عين شمس إن الأمر يستوجب وجود المؤرخ المفكر الذي يحيط بمعرفة موسوعية تؤهله لتغطية تلك الثغرة وتكشف كثيرا من خبايا التاريخ والتراث أيضا.
 
وتناول المؤلف في كتابه قضايا منها "تجديد العلوم الدينية" و"مشروعات نهضوية في الفكر الإسلامي"، و"التصوف بين السلطة والمعارضة" و"نحو مصالحة بين المذاهب الإسلامية".
 
كما قال إن التراث الفقهي الإسلامي ليس مقدسا، بل نتاج اجتهادات تحتمل الصواب والخطأ، مشيرا إلى أن تلك الاجتهادات كانت مرتبطة بالسياق العام لعصور منتجيها من ناحية وبدرجة تكوينهم الثقافي من ناحية أخرى.
 
وشدد على أن الحفاظ على الشريعة لا يعني تحويل الفقه إلى نصوص مقدسة، قائلا "إن خطورة هذا الموقف المتزمت أنه سيقود في النهاية إلى تجميد الشريعة ووضعها على الرف، وهو ما حدث فعلا في بعض الأقطار الإسلامية التي اتجهت نظمها الحاكمة إلى القوانين الغربية لا لشيء إلا لتخلي الفقهاء عن مسؤوليتهم في الاجتهاد".
 
وأشاد إسماعيل باجتهادات السابقين من العصور الإسلامية السابقة، ولكنه قال إنه رغم روعة ما أنجزوا فإن انجازاتهم لا تقطع الطريق على فقهاء هذا العصر كي يطوروا ويجددوا ويستحدثوا أصولا جديدة في مسائل كثيرة مستحدثة لم تكن موجودة في عصور الأولين القدماء.
 
وقال إن الفقه في تطوره وجموده يرتبط بالواقع السياسي والاجتماعي، ملمحا إلى نشأة العلم ومناهجه خلال عصر الصحوة البرجوازية في القرن الثامن الميلادي، ولكن عودة الإقطاع في نهاية القرن العاشر الميلادي أدت إلى انتكاس العلم حيث يكون فقه المجتمع الإقطاعي مقدسا ومتعاليا وغير إنساني، على حد وصف المفكر الجزائري محمد أركون الذي استشهد به إسماعيل.
المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: