كثفت السلطات اليمنية في الشهور الأخيرة من إجراءاتها الهادفة لمنع تهريب آثارها للخارج التي تقوم بها عصابات دولية، وشددت من آليات الرقابة في المنافذ الحدودية البرية والمطارات والموانئ وحققت خلال الفترة نجاحات ملموسة أدت إلى إحباط تهريب آلاف القطع الأثرية وإلقاء القبض على تجار ومهربين محليين وأجانب.
 
وفي حديث للجزيرة نت كشف هشام الثور مدير عام حماية الآثار والمخطوطات باليمن أن السلطات أحبطت في عام 2004م محاولات تهريب أكثر من 1000 قطعة أثرية عبر مطار صنعاء الدولي، وتحتوي على قطع مختلفة من عملات ومخطوطات وتماثيل برونزية وحجرية.
 
وأشار إلى أن نهاية يناير/ كانون الثاني 2005م شهدت إحباط أكبر عملية تهريب للآثار اليمنية كان اللاعب الرئيسي فيها مهرب عراقي الجنسية، حيث ألقى رجال الأمن القبض عليه في شقة بصنعاء وكان بحوزته ما يقرب من 780 قطعة أثرية متنوعة ما بين عملات إسلامية قديمة وتماثيل حجرية وبرونزية، بالإضافة لكيلوجرام من الذهب القديم.
 
وأضاف المسؤول اليمني أن السلطات تمكنت الأسبوع الجاري من القبض على ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية السورية في منفذ حرض على الحدود السعودية، بينما كانوا يعتزمون تهريب 21 قطعة أثرية تعود إلى العصور السبئية والحميرية والعصر الإسلامي الوسيط في التاريخ اليمني.
 
وتتبع السلطات اليمنية إستراتيجية لمنع تهريب الآثار تتمثل في تغطية المناطق الأثرية بالكوادر البشرية من حراس ومتخصصين في الآثار، وهو ما أكده هشام الثور أن السلطات تتجه في إجراءاتها الحمائية نحو تكثيف الرقابة وحماية المواقع الأثرية في الميدان، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المنافذ الحدودية والمطارات والموانئ لإحباط أي عملية تهريب للآثار.
 
وأوضح المسؤول اليمني أن ملف قضية الآثار الذي يتهم فيها العراقي شاكر أياد قد سلم الأحد إلى المحكمة، وأوضح أن قرار الاتهام الذي سيوجه له في أولى جلسات محاكمته يتضمن تهمتي الحيازة والاتجار بالآثار اليمنية داخل البلاد والتي تقدر قيمتها بنحو 4 ملايين ريال.
 
ويعتبر شاكر العراقي ثاني متهم عربي يمثل للمحاكمة أمام القضاء اليمني في قضايا تهريب آثار يمنية خلال مارس الجاري، ففي السادس من نفس الشهر بدأت محكمة شرق صنعاء أولى جلساتها لمحاكمة متهم أردني الجنسية يدعى سمير حماد جاد الله ويمنيين اثنين بتهمة الاتجار بالآثار اليمنية ومحاولة تهريبها للخارج.
 
وكانت السلطات اليمنية قد ألقت القبض على المتهم الاردني ورفيقيه اليمنيين في الثالث من فبراير/ شباط  الماضي وبحوزتهم كيلوجرام من الذهب الحميري على شكل أساور وأخراص، إضافة إلى مجموعة من القطع الأثرية الحجرية والبرونزية.
______________

المصدر : الجزيرة