تنطلق غدا الخميس بمكتبة الإسكندرية فعاليات معرض تحت عنوان "الصحراء بين الداخل  والخارج" يستمر لمدة أسبوع تعرض خلاله لوحات وأعمال فنية تتطرق إلى خيال الكتاب وإبداعات الصحراء وتطور وسائل الكتابة.
 
وقال مدير المكتبة إسماعيل سراج الدين إن المعرض يسعى إلى إبراز مفهوم وتجليات الكتاب لدى هؤلاء الفنانين الذين تم اختيارهم من بين أبرز فناني الفن المعاصر للمشاركة في هذا البينالي.
 
واعتبر سراج الدين في تصريح أن العنوان الذي يدور حوله المعرض يعبر عن التحول النوعي في توجهات المكتبة في الحوار المبدع مع ثقافة الصحراء وثقافة إفريقيا من خلال محورين أساسيين للبينالي وهما دمج الثقافات المتنوعة المصدر سواء من فنانين عايشوا ثقافتهم في الداخل أو فنانين عاشوا في المهجر وانصهروا أو امتزجوا في ثقافة الآخر.
 
من جهته قال المسؤول عن المعرض الفنان التشكيلي محمد أبو النجاة إن المعرض ينظر إلى الكتاب بوصفه نصا بصريا حاملا للمعرفة وليس مصدرا لها ويحمل توحدا معرفيا بين الشكل والجوهر.
 
وأوضح أن هذه الرؤية مستمدة من تراث تاريخي إسلامي طويل قدمه الفلاسفة الصوفيون وبينهم الحلاج الذي أعلن توحده مع المعرفة بالعديد من أقواله" مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا لا يعني أن البينالي هو الوحيد من نوعه عالميا فهناك عدة معارض عالمية شبيهة ولكنه المعرض الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط.
 
ويقدم خلال البينالي المسيرة المتميزة للكتاب منذ القدم بداية من الكتابة بالحفر إلى الرسم وصولا للكتابة على ورق البردي ومن ثم التحول إلى الطباعة اليدوية فالآلية فالإلكترونية كما يعقد على هامش البينالي ندوة حول مفهم "خيال الكتاب".
 
ويصاحب هذه الندوة  شهادات مبدعين من ثقافات مختلفة إلى جانب ورشة عمل يتعامل فيها الفنانون مع وسائط متعددة تقليدية وحديثة تشمل الإبداع الشفهي وخامات الورق والمعادن والزجاج والأخشاب والأحجار وخامات الغرافيك والوسائط الضوئية والصوتية.
 
ومن جهته قال مدير مركز الفنون في المكتبة المايسترو شريف محي الدين إن المعرض الدولي سيضم أعمال الفنانين المشاركين وخيالاتهم حول مفهوم الكتاب ومصيره المستقبلي من خلال طرحه الكتاب كعمل فني بشكل يتعدى فكرة الكتاب كحامل للمعرفة التي تجسد فكرة حلول ماهية المعرفة في ماهية الكتاب, على حد قوله.

المصدر : الفرنسية