يقام قريبا في شفا عمرو داخل الخط الاخضر مهرجان للفن الإيمائي وهو الأول من نوعه بالبلاد ومنطقة الشرق الاوسط، وهو يحمل شعار "خير الكلام" ويشارك فيه العديد من كبار الفنانين وفرق فلسطينية وإسرائيلية ومن فرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبريطانيا والأرجنتين.
 
ويعتبر القائمون على المهرجان أنه رغم انتشار فن البانتومايم, فإن هذه هي أول مبادرة لإقامة مهرجان خاص بهذا الفن الراقي في إسرائيل عامة والوسط العربي خاصة حيث يهدف  إلى تحقيق التقارب بين الشعبين عبر لغة الجسد والحركة.
 
وتسعى جمعية زيدان سلامة للثقافة والفنون وهي المؤسسة الثقافية التي ترعى هذه التظاهرة للوصول إلى جمهور المسرح والبانتومايم في البلاد، كما تطمح إدارة المهرجان لتطوير المجال المسرحي بأسلوب فني خاص ومميز. 
                                                                              وفي حديث لمدير المهرجان للجزيرة نت قال "هذا المهرجان هو للمؤسسة التي تحمل اسم الفنان الراحل زيدان سلامة، الذي يعتبر أول فنان عربي زاول هذا النوع الخاص من الفنون.. وأول من أطل بهذا الفن من خلال خشبة المسرح العربي المحلي البدائي آنذاك.. حيث وجدنا أنه من واجبنا تطوير هذه العلاقة المتبادلة ما بين هذا الفن والجمهور".
 
وأضاف الكاتب المسرحي والفنان التشكيلي زاهد حرش "نطمح من خلال هذا المهرجان إلى خلق حالة ثقافية تتجدد كل عام، تشكل في مضمونها رافعة تدفع إلى الأمام مسيرة الفن المسرحي بشكل عام، ومسيرة فن تمثيل الإيماء بشكل خاص."
 
وأوضح أن هذه التظاهرة هي عطاء  ثقافي وإنساني لكل فئات المجتمع، إضافة إلى أنه يتيح الفرصة لتقوية العلاقات العربية اليهودية في فضاء التبادل الثقافي لتعميق العلاقات الإنسانية فيما بين شعبي هذه البلاد!! إذ يقوم هذا المهرجان على مشاركات فنية من عدة دول أوروبية وعدد مميز من الفنانين اليهود.
 
وأكد حرش أن المهرجان يقوم  بشكل عملي بمهمة تقديم عروض مسرحية تنسجم وكافة الأجيال والأعمار.. إذ أنه سيقام حفل افتتاح كبير، وكم من العروض الصباحية التي ستهتم باستيعاب أكبر عدد من أبناء هذه المدينة، بالإضافة إلى عروض مسائية تفتح أبوابها لأكبر عدد من الناس، من شفا عمرو والمدن والقرى المجاورة لها.
 
يذكر أن شفا عمرو تعتبر قلب الجليل، فهي تقع في مركز مثلث المدن الرئيسية فيه. إذ لا تبعد أكثر من 20 كلم عن كل من حيفا والناصرة وعكا، إضافة إلى سهولة تواصلها مع القرى المجاورة، ووقوعها على خط مواصلات رئيسي يجمع ما بين القرى والمدن الواقعة في هذا الجزء.
 
وتمتلك شفا عمرو عددًا من القاعات والإمكانيات التي تؤهلها للقيام بهذا المشروع. فهناك العديد من صالات العرض المسرحي، وكذلك الطاقات البشرية العاملة في هذا المجال والتي تستطيع بتكاثفها وتعاضدها المهني والفني، أن تشكل أرضية صلبة للعمل على إنجاحه وإعطائه دفعة للتجدد والاستمرار.
______________

المصدر : الجزيرة