السعداوي متهمة بالإساءة للعقيدة والأخلاق والآداب العامة 
يشهد الوسط المصري الثقافي والأدبي والسياسي صراعا شديدا بين الكاتبة نوال السعداوي وبين الأزهر، بعد أن طالب مجمع البحوث الاسلامية بمصادرة أحدث رواياتها بعنوان الرواية.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مقربة من الجانبين أن الأزهر أوضح في بيان له أن عمل السعداوي الأدبي يتضمن في معالجته الروائية واللغوية ورؤيته ما يسيئ بشكل استفزازي للعقيدة والأخلاق والآداب العامة.
 
إلا أن الكاتبة تنفي هذه الإتهامات الموجهة إليها في كثير من المناسبات والفعاليات داخل مصر وخارجها، مؤكدة أن الرواية لا يوجد فيها ما يمس المسلمات الدينية أو يخالفها.
 
وتتناول السعداوي في روايتها مأساة فتاة تتعرض للاستدراج من زميلها الذي تحمل منه بعد علاقة غير شرعية، لتجد نفسها في مجتمع لا يحترمها بل يستغلها أبشع استغلال.
وتكشف قصة الفتاة خبايا وخفايا المجتمع المصري -كما تراها السعداوي- من خلال معالجتها لعلاقة الرجل مع المراة وسلوك الزوج العربي, لينتقل مسرح الرواية بعد ذلك إلى الغرب حيث تعيش الفتاة هاربة بعد أن تخلصت من جنينها الذي كان يمثل لها الهاجس.
 
لكن بطلة الرواية التي تكتب قصتها أخيرا بعد أن كانت تسعى لذلك، تكتشف أن الفرق بين المجتمع الغربي الذي تعيش فيه ومجتمعها الشرقي الهاربة منه يكاد يكون غير موجود لتخضع -حسب أحداث الرواية- للاستغلال الجنسي والاجتماعي والعرقي.
 
يذكر أن السعداوي كانت قد وقفت في المحاكم تدافع عن نفسها حين أقيمت ضدها دعوى لتفريقها عن زوجها بعدما طالبت بوقف ختان الذكور وبأمور أخرى، رأى بعضهم أنها تخرج عن المألوف. كما أن الأزهر نفسه كان أوصى العام 2003 بمصادرة رواية أخرى لها تحمل اسم سقوط الإمام للأسباب نفسها.

المصدر : الجزيرة