صدر عن دار ميريت المصرية بالتعاون مع المركز الفرنسي بالقاهرة  كتاب بعنوان "المشرق العربي في الزمن الأميركي من حرب الخليج إلى حرب العراق" للكاتب والمستشرق الفرنسي هنري لورنس  يستعرض فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية العربية منذ تحرير الكويت من قوات صدام حسين عام 1991 حتى عام 2004.
 
وأوضح لورنس في كتابه أن التدخلات الأجنبية في العالم العربي تغذي النزعة القومية، مشيرا إلى أن استقرار أنظمة الحكم في العالم العربي يأتي ضمن إطار ما اعتبره هيمنة أميركية رغم وجود قوى عربية رافضة للأنظمة القائمة التي قال إنها بلا ركيزة شعبية.
 
وأشار لورنس -أستاذ التاريخ المعاصر للعالم العربي في كوليج دي فرانس- إلى ما وصفه بانعدام شعبية الأميركيين الذين يعدون في المنطقة بالحرية والسلام والرخاء دون أن يذكروا العزة القومية, مضيفا أنه بالاستيلاء على العراق عنوة وقهرا يقع المشرق العربي أكثر من أي وقت مضى تحت الهيمنة الأميركية.
 
وتابع الكتاب -الذي ترجمه إلى العربية المصري بشير السباعي- أن السعودية تشهد أزمة حقيقية داخلية ترجع إلى قضايا –ما أسماه– الإرهاب موضحا أن هناك ضغوطا تمارس عليها بوصفها مصدرا لتمويل الإرهاب الدولي.
 
واعتبر الكتاب أن لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يتميز بنظام سياسي تعددي حقا... حزب الله يتمسك كالعادة بموقفه كحركة مقاتلة بينما تطالب المعارضة المسيحية باستعادة الدولة لسيطرتها المباشرة على جنوبي لبنان ولكن جميع الأحزاب السياسية تتحد في رفض أي توطين فلسطيني في لبنان.
 
وقال لورنس إن نظام الرئيس المصري حسني مبارك أحد كبار الرابحين في حرب الخليج الثانية عام 1991 فلم يكن من السهل العثور على بديل له في الترتيبات العسكرية والسياسية الأميركية وقد نال على الفور نصيبه من مكاسب المشاركة في الحرب على شكل إسقاط لجانب كبير من ديونه المدنية والعسكرية.
 
وأكد لورنس أن هناك التباسات في عملية الإصلاح في مصر مشيرا إلى أن الجميع يعترفون بالحالة المزرية لنظام تعليمي متضخم يستند إلى منهج تربوي قائم على الحفظ وانعدام روح النقد حيث تتهم الولايات المتحدة هذا النظام بأنه أحد ينابيع الإسلام السياسي الجذري.
 
ومن أعمال لورنس "بونابرت والإسلام.. بونابرت والدولة اليهودية" و"الأصول الفكرية للحملة الفرنسية على مصر.. الاستشراف المتأسلم في فرنسا 1698 – 1798" و"المغامر والمستشرق" و"العروبة في أزمة" و"المملكة المستحيلة.. فرنسا وتكوين العالم العربي الحديث" و"المسألة الفلسطينية 1922 - 1947.. مهمة حضارية مقدسة".

المصدر : رويترز