تشهد قاعة الدفنة بشيراتون الدوحة مساء غد الخميس عرض الفلامنكو الأسطوري الراقص  "فويجو" للفرقة الإسبانية "كارمن موتا" التي تتألف من 26 راقصا وراقصة ومعروفة بمشاركاتها الدولية.

ويجسد العرض في خيال سحري رائع مستوحى من الثورة والميلاد، عناق الحركة مع الضوء ونشوة الرقص مع الكبرياء العارم، مستمدا كل ذلك من إيقاعات الرقص الجنوبي الإسباني الفلكلوري ممزوجا بالأساليب الحديثة.

وتستعمل الفلامنكو في كثير من إيحاءاتها تقاطيع تعبر عن الحزن وتظهر مشاق الحياة والبؤس العام مصحوبا بنوع من التحدي في الإيقاع والتراكيب, في إسقاطات تاريخية اجتماعية لما كان يعيشه أصحابها الغجر وأقرانهم شعوب الحضارة الإيبيرية في القرن الخامس عشر الميلادي من ظلم من الطبقات الحاكمة آنذاك.

ويعتبر الغجر الذين تميزت أغانيهم بالحزن وجاؤوا  من شمال الهند في سلسلة هجرات بدأت في القرن الثاني عشر بعد التجول في أوروبا الوسطى والذين جلبوا معهم لغتهم  الخاصه المعروفه بـRomane، أول من أشاع وغذى بشكل كبير هذه الأغاني وبدأت تنتشر عبرهم في كل مكان من إسبانيا.
وتتخذ رقصة الفلامنكو من العنف ماده أساسيه لا بد منها وهوسا يتصاعد تدريجيا، ما يفسر قوة انتشارها في جميع أنحاء العالم بعد انتهاء الديكتاتورية الثقافية برحيل الجنرال فرانشيسكو فرانكو عام 1975.

يذكر أن فرقة كارمن موتا الإسبانية متخصصة في تقديم الرقصات واللوحات الموسيقية ذات الإيقاعات القوية الحية حيث قدمت عروضا من بينها "كارمينا بورانا" و"موسيقى الروك أند رول" كما تشارك في خمس من الفرق العالمية للرقص في لبنان ومونت كارلو وملقا.


المصدر : الجزيرة