أحمد زكي ودع الحياة وسيخلده فيلم "حليم" (الفرنسية)

أعلنت شركة غودنيوز المنتجة لفيلم "حليم" أنها ستقوم بتصوير جنازة الممثل المصري الراحل أحمد زكي وإضافتها إلى مشهد تشييع المطرب الراحل عبد الحليم حافظ في الفيلم الذي غيب الموت أحمد عن تصوير مشاهده الأخيرة.
 
وقال صاحب الشركة المخرج عادل أديب إن الجهة المنتجة لفيلم حليم اتخذت هذا القرار بناء على وصية الفنان الذي رحل يوم أمس, ولأن تخليد الجنازة في الفيلم سيكون بمثابة تكريم للفنان الذي فارق الحياة قبل أن يتم حلم عمره بإكمال المشاهد المتبقية من الفيلم والتي لم تتجاوز 10% منه.
 
وأوضح المخرج عادل أديب أن أحمد زكي أوصى قبل وفاته بأن تشيع جنازته من مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير بالقاهرة إلى قبره, غير أن الظروف الأمنية حالت دون ذلك وتقرر أن يشيع الجثمان اليوم من مسجد مصطفى محمود في المهندسين بالعاصمة المصرية.
 
وقال أديب الذي أخرج لزكي قبل سنوات فيلم "هستيريا" إن زكي صور معظم مشاهد دوره في فيلم "حليم" وأهمها مشهدا البداية والنهاية وهما أغنيتا "رسالة من تحت الماء" و"قارئة الفنجان". وأضاف أديب المشرف على إنتاج الفيلم الذي كتبه محفوظ عبد الرحمن ويخرجه شريف عرفة أن المتبقي من الفيلم مشاهد قليلة جدا عبارة عن خلفيات لأغاني عبد الحليم في شوارع بيروت وباريس والمغرب.
 
أحمد زكي حظي بحب واحترام جميع زملائه (الفرنسية)
وقد رحل أحمد زكي صباح الأحد إثر صراع استمر أكثر من عام مع مرض سرطان الرئة  الذي انتشر في جميع أجزاء جسمه وأصابه في أيامه الأخيرة بعدة جلطات دماغية. وفور سماعهم الخبر هرع العشرات من نجوم السينما المصرية إلى مستشفى دار الفؤاد لإلقاء نظرة أخيرة عليه وتعزية ابنه الوحيد هيثم, ومن هؤلاء محمود عبد العزيز ومنى زكي ويسرا ورغدة ومحمد هنيدي وكريم عبد العزيز.
 
وتوقع أديب أن يشارك مئات آلاف المصريين في الجنازة بعد نقلها إلى شارع جامعة الدول العربية أكبر شوارع ضاحية المهندسين ويتسع لعدد كبير من المشاركين, خاصة أن الجنازة ستكون رسمية وعسكرية وشعبية.
 
تونس تعزي
على الصعيد الرسمي وجه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي برقية تعزية إلى نظيره المصري حسني مبارك إثر وفاة النجم المصري الشهير. وثمن بن علي في البرقية "إسهامات هذا الفنان الكبير المتميزة في خدمة الثقافة وإثراء السينما العربية".
 
وسادت موجة من الحزن أوساط الساحة الفنية والشارع التونسي الذي استحوذ خبر وفاة زكي على أحاديثه في المقاهي والحافلات والبيوت.
 
وقال الفنان لطفي بوشناق "كلنا نسأل الله المغفرة له, إنها صدمة لا توصف. أعزي نفسي برحيل أحد أفضل أصدقائي وأعزي الشعب المصري والشعب العربي في فقدان أحد عمالقة القرن قد سجل اسمه بالذهب في الفن العربي". 
 
كما تصدر نبأ وفاة زكي أخبار الإذاعات التونسية التي خصصت في الحين برامج وشهادات عن حياة الراحل وطغت أغاني عبد الحليم حافظ الحزينة على أغلب البرامج الاذاعية. وكانت تونس التي يحظى فيها أحمد زكي بإعجاب كبير، كرمته عام 2002.
 
أحراش المجتمع
جيهان السادات حرصت على زيارة أحمد زكي في المستشفى قبل وفاته (الفرنسية)
واعتبر نقاد سينمائيون النجم السينمائي المصري أحمد زكي من أبرز الفنانين الذين خرجوا من "أحراش المجتمع" ليمنحوا فن التمثيل أهمية ترجع إلى طبيعة الشخصيات التي اختار تمثيلها فضلا عن إبداعه الشخصي في طريقة الأداء.
 
وقال الناقد السينمائي كمال رمزي إن أداء زكي يعد إضافة لفن التمثيل مشيرا إلى أن تفوقه على معظم الممثلين المصريين يرجع إلى قدرته على الإبداع الشخصي والجدية والحرص على الإلمام بتفاصيل الشخصية قبل أن يؤديها بطريقة رفيعة المستوى تنتمي إليه وحده. فعندما قدم شخصية الدكتور طه حسين "شعرنا أن جسد زكي تحول إلى آذان وكانت ملامح وجهه تجسيدا للعزيمة والعناد معا".
 
وأضاف أن زكي قدم في أفلامه بانوراما لشخصيات تعطي تفاصيل واضحة لخارطة المجتمع المصري خلال ربع القرن الأخير "من الأحراش إلى القمة كانت أدواره معرضا شديد الثراء والصدق بفضل عينيه اللتين تجيدان تجسيد وتلخيص اللحظة المركبة كما في المشهد الأخير من فيلم (ناصر 56) وهو خطبة ناصر في الأزهر, فنظرة عيني زكي وهما تكادان تدمعان تعبران عن الخوف والتصميم والشعور بغموض المستقبل وقوة الإرادة أيضا".
 
ولد أحمد زكي في الـ18 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1949 بمدينة الزقازيق بشمالي مصر والتحق بمعهد الفنون المسرحية بالقاهرة وتخرج فيه عام 1973. ولعب أدوار البطولة أو شارك في 56 فيلما من أشهرها "زوجة رجل مهم" و"البريء" و"الحب فوق هضبة الهرم" و"كابوريا" و"الهروب" و"البيه البواب".

المصدر : وكالات