واجه أكاديمي بالسعودية حكما بالجلد 200 مرة والسجن أربعة أشهر بسبب سجال مع زميل له في الجامعة عن التنوير والتعصب في البلاد. إلا أن تدخل ولي العهد السعودي ألغى الحكم وحال دون تنفيذه.
 
وكان قاض بمحكمة شرعية في الرياض استدعى هذا الشهر حمزة المزيني أستاذ اللغويات بعدما شكاه أحد زملائه بأنه سخر من لحيته الطويلة في مقال صحفي.
 
ورغم الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر قضايا الإعلام أمر القاضي بجلده وسجنه شهرين ثم ضاعف العقوبة على الفور عندما اعترض المزيني.
 
ويقول المزيني إن القاضي قرر تشديد العقوبة من الجلد 75 جلدة والسجن شهرين إلى الجلد 200 مرة والسجن أربعة أشهر، إضافة إلى حظر الكتابة في الصحف.
 
تدخل ملكي
وحسب المزيني فإن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وجه رسالة قوية جاء فيها أن الحكم لاغ وباطل ولا أساس له وأنه ليس للمحكمة أي اختصاص قضائي لنظر هذه القضية.
 
ولم ينشر قرار ولي العهد في وسائل الإعلام إلا أن الليبراليين فسروا الأمر على أنه يعني أن المحاكم الشرعية لن تكون جهة اختصاص فيما يتعلق بقضايا الإعلام.
 
وتفجرت القضية بين المزيني والدكتور عبد الله البراك أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة نفسها بعد مقال للمزيني عن تفشي ما أسماه بالتعصب في جامعته وفي البلاد برمتها.
 
وقال البراك إن "التنوير" الذي يدعو إليه المزيني انحراف عن الإسلام الحق، لكن المزيني رد بأن نظرة واحدة على صورة البراك بلحيته تكفي لمعرفة القوى التي تقود الإرشاد في السعودية الآن. وأضاف المزيني "لم أكن أسخر من لحيته كنت أتحدث عن شيء تجريدي بدرجة تفوق قدرته على الفهم".

المصدر : الفرنسية