واسيني الأعرج (يمين) ضمن المشاركين في ندوة "الرواية والتاريخ" بمهرجان الدوحة (الجزيرة نت)

سيدي محمد-الدوحة
يرى الروائي الجزائري واسيني الأعرج أن العلاقة بين الواقع والرواية نابعة من ارتباط ضروري وتاريخي.
 
وأضاف الأعرج في حديث للجزيرة نت أن تكوينه الثقافي ربطه بالواقع بحيث لا يستطيع أن يتمثل الحياة في كتاباته بدون توثيق للأحاسيس التي يمر بها بلده.
 
ويقول الأعرج إن رواياته "وقائع رجل غمر صوب البحر" و"نوار اللوز" و"ذاكرة الماء" و"شرفات بحر الشمال" جاءت كلها متماهية مع الحدث الجاري.
 
غير أنه أوضح أن أعماله الأخيرة خرجت عن هذا التماهي الواقعي وأصبحت الكتابة عنده تحمل في طياتها رغما عن تقنيته ورؤيته للواقع بكل إشكالياته السياسية والاجتماعية والثقافية ليس للجزائر فحسب، بل أصبح العمل الروائي يتحرك داحل ظرفية سياسية معقدة ما عمق رؤيته حسب قوله.
 
وفي رد على سؤال حول ما يبيته الروائي واسيني الأعرج من تقنية في الكتابة أجاب أن طبيعة الموضوع تفرض دائما على الكاتب شيئا معينا قد يؤدي به إلى شكل آخر غير الذي خطط له منذ اللحظة الأولى في ميلاد الجملة-البداية.
 
وأضاف أنه رغم أن الرواية عبارة عن نظام وتركيب فإنها تفرض آلية عمل مسبقة أو محددة, وضرب مثلا على ذلك بروايته "نوار اللوز" التي اعتمدت على مسارين أولهما قصة بني هلال بالتوازي مع قصة البطل الذي يعيش في الجزائر بعد الاستقلال، ليجد واسيني نفسه في هذه الرواية مزدوجا بين زمنين يحكمهما نظامان متباعدان دون أن يكون ذلك بقصد منه.
 
تناغم داخلي
وأكد الكاتب الجزائري أن روايته الأخرى "الليلة السابعة بعد الألف" متسمة بنوع من التناغم والتداخل بين الحاضر والماضي لأن الكاتب وجد نفسه في نظام قصصي غير منفصل عن حاضره.
 
وأشار الأعرج الذي شارك مؤخرا في ندوة "الرواية والتاريخ" التي انعقدت ضمن إطار فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الرابع إلى أن مسألة تقنية الكتابة الروائية مهمة جدا، ولكنها ليست عملا قبليا لأن هناك بعض الشطحات الشكلية خاصة حينما لا تجد هذه التقنية ما يبررها.
 
وأضاف أن "أهم شيء بالنسبة لي هو أن أجيب على السؤال التالي: كيف أكتب نصا لا أكرر فيه أخطائي؟ لأنني أعتبر أن الكاتب هو القارئ الأول لنصه".
 
وفي الأخير أعلن الأعرج للجزيرة نت عن روايته الجديدة التي كتبها عن الأمير عبد القادر الجزائري، موضحا أنها الرواية الأولى التي تكتشف فيها شخصية الأمير انطلاقا من وثائق تضم محاورات بين الأمير وقس فرنسي كان صديقا له وتبين مدى الحب والاحترام اللذين كانا يربطان بينهما رغم اختلافهما الديني، وهو ما يعتبره الكاتب الجزائري أحد تجليات ما يسمى اليوم بالحوار بين الحضارات.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة