أهداف سويف
قالت الكاتبة والروائية المصرية أهداف سويف إن كاتب الرواية الغربي يبدو غير مستعد أن يضع العربي في صورة الشخصية الإيجابية، وأضافت أن الكتاب هناك اعتادوا أن يشيروا دائما إلى أصول غربية في شخصية العربي الرومانسي.

 

وأشارت سويف في حديث مع الجزيرة نت إلى أنها في روايتها "خارطة الحب" تعمد إلى رسم تفاصيل شخصية العربي الرومانسي، مضيفة أنها مشغولة في كتابتها الروائية برسم معاناة الإنسان والتقريب بين العرب والغرب.

 

وأكدت الكاتبة المصرية التي تعيش في لندن أن العرب بحاجة إلى أن يقدموا أنفسهم للغرب بصورة أفضل. وأشارت إلى أن إصلاح الوضع الداخلي أفضل من تقديم أي خطاب كلامي لأنه أولا يعود على الشعوب العربية بفائدة مباشرة كما أنه أهم ما يمكن تقديمه للغرب.

 

"
الإنسان لا يرفض أن يزور أخاه السجين لمجرد أنه مضطر إلى أخذ الإذن من السجان
"
وِأضافت سويف أن مراعاة تقنيات الخطاب الذي يراعي العقلية الغربية هي الركيزة الأساسية في الكتابة أو الحديث مع الغرب، مستدلة بأن حديثها الهادئ بعد زيارتها للأراضي الفلسطينية كان له تأثير وصدى جيد في الغرب، في حين اعتبره البعض في البلاد العربية لا يبرز حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.

 

وشددت سويف على أن زيارتها للأراضي الفلسطينية كانت تقصد بها مساعدة الفلسطينيين وتقديم عمل عقلاني لتوصيل الصورة صحيحة إلى الغرب، مبينة أن الإنسان لا يرفض أن يزور أخاه السجين لمجرد أنه مضطر إلى أخذ الإذن من السجان ومؤكدة أنها ترفض التطبيع لأنه غير ممكن وغير متصور مع قوة محتلة.

 

وأكدت سويف أن تحامل وسائل الإعلام في الغرب على الشخصية العربية وصل إلى مدى بعيد بحيث نراهم يرموننا ببعض النقائص التي ربما يجد المدقق أنها متمثلة أكثر لديهم ليضعونا دائما في موقع المدافع، وأشارت إلى أن أصعب موقف يمكن أن نواجهه هو أن نطالب بنفي ما نتهم به خاصة عندما لا يتحقق لدينا.

 

وفي مقابل هذا تؤكد الكاتبة المصرية أن الكاتب العربي لا زال ينظر إلى الغرب بانبهار منذ عصر محمد علي وإيفاد البعثات الخارجية.

 

وصرحت أهداف سويف بأن المشاركة العربية في معرض فرانكفورت لم تحقق أهدافها، لأن العرب في الحقيقة لم يتحدثوا مع الألمان وإنما كانوا يتحدثون في ندوات لا يجدون فيها جمهورا، وإن شيئا من سوء التنظيم حال دون نجاح المشاركة.

 

وشاركت الكاتبة المصرية أهداف سويف في مؤتمر عن الرواية والتاريخ ضمن مهرجان الدوحة الثقافي الرابع ومن أشهر أعمالها روايتا "عين الشمس" و"خارطة الحب". كما ترجمت كتاب رأيت رام الله" للروائي الفلسطيني مريد البرغوثي.

 

المصدر : الجزيرة