قصر البارون يعد من أكثر الأبنية غموضا وإثارة للتساؤل في مصر(الفرنسية)

امتلكت وزارة الإسكان المصرية قصر البارون إمبان الأثري في ضاحية مصر الجديدة (هليوبوليس) بعد أن اشترته من مالكيه السوريين والسعوديين بقيمة 125 مليون جنيه مصري (21 مليون ونصف مليون دولار).
 
وقال نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المهندس حسن خالد أمس الأحد إن "الوزارة أبرمت صفقة شراء القصر بالاتفاق مع أصحاب القصر من ورثة مالكي القصر السوري محمد بهجت الكسم وشركائه السعوديين محمد رضا وشقيقه علي أصحاب شبكة أوربت التلفزيونية الفضائية".
 
وأوضح أنه تم تسديد ثمن القصر الذي يعد من أجمل المباني الأثرية وأكثر الأبنية غرابة وإثارة للتساؤل عن طريق منح أراض للملاك بقيمة تساوي المبلغ الذي قدر كثمن للقصر. من جهته امتنع زوج حفيدة المالك السوري خالد الناظر عن التعليق على الصفقة.
 
ويحتل القصر موقعا مميزا في ضاحية مصر الجديدة على طريق المطار حيث يجذب أنظار المسافرين والمارة والذي استند إلى الطراز المعماري الهندي إلا أنه كان أول مبنى يقام في المنطقة الصحراوية شرقي العاصمة المصرية.
 
وبدأ مالكه المهندس البلجيكي أدوراد إمبان في تشييده عام 1900- 1905، وكان في حينها مشرفا على العاصمة المصرية حتى أن السلطان المصري حسين كامل حاول أن يستولي على القصر إلا أن إمبان رفض إهداءه إياه وقام ببناء قصر بالقرب من المكان أهداه للسلطان إلا أن الأخير رفض هذه الهدية مصرا على طلبه الأول.
 
وبعد رحيل السلطان أقام إمبان شركة هليوبوليس التي قامت بالتخطيط لبناء ضاحية مصر الجديدة بالاشتراك مع باغوث نوبار باشا على مساحة تقارب من 6 آلاف فدان عبر بناء العديد من الفيلات لأبناء الطبقة المتوسطة والأثرياء المصريين بدءا من سنة 1910.
 
زينت واجهات القصر بتماثيل الفيلة كما تبدو في الصورة (الفرنسية)
طريقة التصميم
تزخر واجهات القصر بتماثيل الفيلة وتماثيل بوذا وراقصات هنديات وتماثيل لمخلوقات غريبة, وباعه ورثة إمبان في مزاد علني عام 1954 إلى ملاكه السابقين بقيمة 160 ألف جنيه مصري.
 
ولم ينجح الملاك السابقون في إقناع الحكومة المصرية باستغلاله كمشروع سياحي خاص عبر بناء فندق ومقاه ومراكز ترفيه إلى جانب مشاريع أخرى في حديقة القصر. وظل القصر مغلقا قرابة نصف قرن وضربه الإهمال وأثيرت حوله الأقاويل ونسجت الأساطير واعتقد
 البعض أنه مسكون بالجن ومرتبط بفكرة السحر الأسود.
 
وأصدرت وزارة الثقافة قرارا من مجلس الوزراء عام 1993 باعتبار قصر البارون أمبان أثرا لا يجوز لملاكه التصرف به دون الرجوع إلى المجلس الأعلى للآثار. وقبيل سبعة أعوام كشف عن مجموعة أطلقت عليها الصحف المصرية عليها اسم "عبدة الشيطان" كان يلتقي اتباعها داخل القصر ويمارسون طقوسهم الخاصة فيه.
 
ولم يتمكن المجلس الأعلى للآثار من توفير الثمن الذي طلبه المالكون في حينه والذين قدروه بنحو 25 مليون دولار اعتبرها المجلس الأعلى للآثار "مبالغة كبيرة في تقدير سعر القصر الفعلي" حسب مدير عام قطاع الآثار الإسلامية والقبطية في المجلس عبد الله كمال.
 
ويتكون القصر من دورين تحتل أربع غرف للنوم الدور العلوي وثلاث حجرات في الدور الأول واحدة استخدمت كصالون والأخرى للضيوف والثالثة كصالة بلياردو. وبني المطبخ وغرف الخدم والكاراجات في الدور الأرضي.
 
ويوجد شمال القصر برج كبير من أربعة طوابق يربط بينها سلم حلزوني من الخشب ومزين من الخارج بمجموعة من التماثيل تمثل بعض لأساطير الهندية


ووضعت على مدخل القصر تماثيل لأفيال وثعابين تحمل أعمدة البوابة الرئيسية.

المصدر : الفرنسية