تلقت الجزيرة نت بيانا من جماعة شعرية جديدة تأسست في الدوحة وأطلقت على نفسها اسم "قلق الشعرية" تعنى بالهم الشعري ومنظومته الكونية، حسب ما جاء في البيان التأسيسي.
 
وأكدت الجماعة الجديدة أنها لا تسعى إلى إنشاء مؤسسة تهتف للشعراء ولا أن تلم شمل أحد، لإيمانها بأن القصيدة جناح الشاعر وحده لا يشاركه فيها أحد سواه, وأضافت "لا نملك إقامة نصب تذكارية لأي مذهب في الشعر ولا لأي صاحب مذهب، فالتكريس عبودية، ما نراه هو ما نعرفه وما نحس به هو ما تقودنا بوصلتنا إلى غنائه بروح شفيفة، تشق طريقها إلى حياة، نحاول تجميلها وصياغة قيم نبيلة فيها أحلامنا ليست بعيدة التحقق ولكنها ليست قريبة منه".
 
وكانت الجماعة الشعرية التي تأتسست ولم تضع بعد لائحة أو إستراتيجية نهائية لأهدافها وتطلعاتها, قد أطلقت بداية على نفسها "جماعة شغب الشعرية" في محاولة "لعبث خارج إطار الرتابة والخروج إلى المشاكسة دونما سطحية شعرية، حسب ما تمليه مشاغبة الواقع السياسي العربي والإنساني".
 
وقد عبرت "قلق الشعرية" عن منهجها المبدئي معتبرة إياه طيفا لم يتضح بعد وإنما يكاد يحس في أبجدياته القلقة مثل ارتباك تداخل الألوان القزحية كما جاء في ما أسمته الجماعة "فضاء أول يشبه البيان".
 
وأوضح أصحاب "قلق" موقفهم من السياسة "لسنا ضد شيء ولكننا أيضا لسنا مع أي شيء، ومن هنا نتطلع إلى إعلاء تقاليد الكتابة الشعرية، مثلما نتطلع إلى إعلاء تقاليد احترام البيئة، وننظر إلى أحقية الإنسان بأن يعيش حرا غير منقوصة حريته، من باب الواجب الذي تضطلع بمهمته مهمتنا".
 
وتضيف الجماعة الشعرية الجديدة في بيانها "لا ننتظر المستقبل، نذهب إليه، محملين بشغفنا كله ورغبتنا في صوغ مشهد جمالي يرتقي بالروح ويحررها من إسفاف المكوث في التشيؤ، فنحن في لحظة استثنائية من التاريخ البشري، لحظة تقود كل شيء إلى مناطق محتلة بالتيه، ولا شيء يحكم علاقتنا بالعالم سوى انعتاقنا في براريه وتحت سمائه، ونشداننا كتابته بحب، وكتابته بألم، وكتابته بفرح".
 
ويضيف المؤسسون أن "العالم اليوم مقصى عن الرحابة، مسكون بوحشة الآلة، منتهك بالحروب والنزاعات، ولأننا لسنا محملين بضغينتهم، فإن أملنا في أن نخلص للحياة  بالنص والرؤية والفكرة هو أقصى ما نمضي إليه، عابرين أفق المحنة بشجاعة، وذاهبين إلى ما نريد بطاقة الشعر الكامنة في كل شيء يحيط بنا, لا نترك الماضي ولا نتشبث به، فهو فسحة امتدادنا في الحاضر، وتوقنا إلى أن نضيء المستقبل بنور رغبتنا في أن نكون، وأن نحلم بكينونة تنهض في الواقع مخلصة له، تستمد إشعاعها من رحابة ضوئه".
 
وقد جاء تأسيس هذه الجماعة من قبل مجموعة من الشعراء والإعلاميين العرب المقيمين في قطر الذين تعودوا على المسامرة الليلية الأدبية في "مقهى الصيادين" المعروف على شاطئ الخليج العربي، وهم الشعراء إسماعيل ناصر الصمادي وبسام علواني وسيدي محمد وعبد الله الحامدي وعيسى الشيخ حسن وغازي الذيبة وماجد قاروط ومحمد مصطفى حسين.
 
يذكر أن الدوحة تشهد عدة تظاهرات ثقافية وأدبية وفنية، بما فيها مهرجان الدوحة الثقافي الرابع الذي سيبدأ أواخر الشهر الجاري الذي يشتمل على فعاليات فنية وثقافية, كما ستكون عاصمة للثقافة العربية عام 2010.

المصدر : غير معروف