قررت وزارة الثقافة المصرية
ترميم معبد سربيت الخادم المخصص للإلهة حتحور -التي أطلق عليها لقب سيدة الفيروز، ومنها أخذت شبه جزيرة سيناء اسم أرض الفيروز- وإعداده لزيارة السياح.
 
ويقع المعبد وسط جزيرة سيناء فوق قمة جبل يرتفع 1500 قدم فوق سطح البحر ويعتبر ذا قيمة أثرية كبيرة لوجوده بمنطقة مناجم الفيروز والنحاس في سيناء ويعود للأسرة الثانية عشرة (2000-1785) قبل الميلاد).
 
وقال المدير العام لقطاع الآثار المصرية في الوجه البحري وسيناء محمد عبد المقصود إن المجلس الأعلى للآثار بدأ ببناء أسوار حول المعبد لحماية الجدران الخاصة بالمعبد إلى جانب حماية اللوحات الأثرية القائمة فيه, كما سيتم فتح ممرات تسهل الوصول إلى المعبد في مكانه المرتفع.
 
وأشار عبد المقصود إلى أن الاهتمام في هذا المعبد الآن بدأ بعد أن أنهت بعثة فرنسية للتنقيب عن الآثار برئاسة أستاذة الآثار في جامعة السوربون دومنيل بالبل عملها في المكان ورممت أسوار المعبد وسجلت الرسوم المنقوشة على جدرانه ونشرت دراسة علمية عن قيمته الأثرية.
 
وبعد الترميم سيصبح أهم أثر فرعوني في منطقة سيناء جاهزا لاستقبال السياح ورحلات السفاري التي يتم تنظيمها في هذه المنطقة حيث يخطط القائمون على المشروع ليكون ثاني أهم مشروع أثري في هذه المنطقة بعد دير القديسة كاترينا القريب منه.
 
تأتي أهمية هذا المعبد إلى جانب أنه مقام في منطقة معزولة وسط منطقة المناجم كونه –أيضا- محاطا بنقوش تعود لبعثات تعمل في المناجم منذ الدولة القديمة بدأت من الأسرة الأولى واستكملت ببناء المعبد في عصر الدولة الوسطى.
 
وأطلقت رئيسة البعثة الفرنسية على المعبد لقب "معبد الشعب" لأنه المعبد الوحيد الذي حمل لوحات تذكارية بأسماء رؤساء البعثات التي بلغت 387 بعثة طوال الفترة التاريخية المؤرخة على جدران المعبد، وهذا ما لم يكن مسموحا به في المعابد الفرعونية الأخرى التي تركز فقط على أسماء الملوك والآلهة.


المصدر : الفرنسية