سلطات الاحتلال تضيق على الصحفيين الفلسطينيين لمنعهم من نقل الحقيقة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
اتهمت الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات وسائل الإعلام الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية بتبرير أعمال القتل والتدمير التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 
وأكدت الهيئة في تقريرها السنوي لعام 2004 "حول الحرب الإعلامية التي تبثها الإذاعة والتلفزة الإسرائيليتان الناطقتان بالعربية"، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تتوخى المصداقية أو الحيادية في عرضها للموضوع الفلسطيني، أو الأحداث والجرائم التي تقترفها الآلة الإسرائيلية بحق السكان الفلسطينيين في المناطق المحتلة. 
 
وأشار التقرير إلى أن آلة الإعلام الإسرائيلية تخضع الصور والحقائق للمونتاج والاجتزاء والاختزال في سبيل تقديم صورة إعلامية مصطنعة لواقع غير حقيقي ترسمه هي ذاتها بهدف الإساءة إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للاحتلال.
 
وأورد التقرير رصدا وسردا للعديد من أعمال القتل والحرب العسكرية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني التي بررها الإعلام الإسرائيلي، واختلق لها روايات عدة متناقضة.
 
وساق على سبيل المثال حادثة إطلاق صاروخ إسرائيلي على مسيرة سلمية كانت تنادي برفع الحصار عن حيي البرازيل وتل السلطان، بمدينة رفح في شهر مايو/أيار من العام الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا معظمهم من الأطفال، وزعم الإعلام الإسرائيلي في حينه أن الشهداء سقطوا جراء إطلاق المسلحين الفلسطينيين قذائف مضادة للطائرات وسقطت بالخطأ على المشاركين في المسيرة السلمية.
 
كما استعرض التقرير بعض الأخبار الكاذبة التي تروجها وسائل الإعلام الإسرائيلي لخدمة أهداف ومخططات الحكومة الإسرائيلية على الصعيدين الأمني والسياسي.

وبين التقرير بالعديد من الأمثلة الموثقة أن الإعلام الإسرائيلي يحاول بتضخيمه الإعلامي وتباهيه بالإنسانية المفرطة - المزعومة- رسم صورة إنسانية للاحتلال، مستغلا بعض التسهيلات الصورية المزيفة للترويج للاحتلال وسياسته.
 
"
تقرير الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات رصد محاولات الإعلام الإسرائيلي زرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من خلال بثه أخبارا مبنية على أساس من الكذب والافتراء
"
كذب وافتراء

ورصد التقرير محاولات الإعلام الإسرائيلي زرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من خلال بثه أخبارا مبنية على أساس من الكذب والافتراء.
 
كما رصد التقرير لهجة التحريض الإسرائيلية التي بثتها الإذاعة الإسرائيلية، عبر التصريحات التحريضية لمسؤولين إسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي تركزت في مجملها ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات، مثل قول الإذاعة الإسرائيلية بأن الجامعات الفلسطينية أصبحت تستخدم دفيئة لتنمية "الإرهاب" الفلسطيني.
 
وبشأن الممارسات والحرب الإسرائيلية بحق الصحفيين العرب والأجانب، انتقد التقرير قرار حكومة إسرائيل القاضي بعدم منح الصحفيين بطاقة صحفية إلا بعد موافقة جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك".
 
 وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يتورع عن إطلاق الرصاص الحي على الصحفيين من أجل التغطية على الجرائم التي يرتكبها في الأراضي الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف