بابا الفاتيكان يجدد هجومه على زواج الشواذ (الفرنسية)

أثار الكتاب الجديد للبابا يوحنا بولس الثاني جدلا حادا في أوساط اليهود والشواذ وذلك بمقارنته بين الإجهاض والهولوكوست وبوصفه زواج الشاذين بأنه جزء من أيديولوجية جديدة للشر.
 
ووصف البابا في كتابه الخامس الذي صدر أمس بعنوان "الذاكرة والهوية" الإجهاض بأنه "إبادة بشكل قانوني" يمكن مقارنتها بمحاولات القضاء على اليهود وجماعات أخرى في القرن العشرين.
 
وقد احتجت جماعات يهودية في ألمانيا ومناطق أخرى على مقتطفات سربت قبل صدور الكتاب تتحدث عن مقارنة مذابح النازية بالإجهاض.
 
وقال أحد زعماء المجلس المركزي لليهود في ألمانيا إن مقارنة محرقة اليهود بالإجهاض غير مقبولة. وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيطالية لتقديم الكتاب رفض الكاردينال جوزيف راتسنغر الاتهامات اليهودية.
 
وقال راتسنغر إن البابا "لم يكن يحاول وضع مذابح النازيين والإجهاض في كفة واحدة"، لكنه يحذر من أن الشر تغلغل وانتشر في كل مكان" حتى في الأنظمة السياسية الليبرالية.
 
من جهة أخرى اعتبر البابا في كتابه الجديد الصادر عن دار النشر الإيطالية الشهيرة "ريتسولي" أن زواج الشواذ جزء من "أيديولوجية جديدة للشر" تهدد كيان المجتمع.
 
وفي حديثه عن دور المشرعين في الأنظمة الديمقراطية هاجم البابا زواج الشواذ عندما ألمح إلى ممارسة "ضغوط" على البرلمان الأوروبي للسماح بذلك.
 
وفي موضوع آخر كشف البابا عن اقتناعه بأن التركي الذي حاول اغتياله بالرصاص عام 1981 لم يتصرف من تلقاء نفسه وأشار إلى أن الكتلة الشيوعية السابقة ربما كانت وراء مؤامرة محاولة اغتياله.
 
ويعتمد كتاب البابا وهو عمل فلسفي إلى حد كبير حول طبيعة الخير والشر، على حوارات مع أصدقاء فلاسفة عام 1993 ومع مساعديه في فترات لاحقة.


المصدر : وكالات