شعار معرض ذخيرة الدنيا (الجزيرة نت)
 
 
تستضيف العاصمة الألمانية معرضا كويتيا لفنون المصوغات الهندية في العصر المغولي الإسلامي خلال الفترة من أول فبراير/ شباط الجاري إلى 11 أبريل/ نيسان المقبل بقاعة مارتين غروبيوس باو للمعارض الفنية التاريخية بالعاصمة الألمانية برلين.

وتم افتتاح المعرض رسميا الاثنين بحضور وزيرة الدولة بالخارجية الألمانية كريستين مولّر ووزير الإعلام الكويتي بالإنابة فيصل الحجي والسفير الكويتي في برلين عبد الحميد العوضي ومديرة دار الآثار الإسلامية الكويتية حصة صباح السالم الصباح وعدد من الشخصيات الألمانية البارزة ومدراء المتاحف الألمانية والأوروبية الكبرى.
 
ويضم المعرض الذي يحمل اسم ذخيرة الدنيا 350 تحفة فنية يدوية مرصعة بالمجوهرات والأحجار الكريمة النادرة تمثل أدوات الاستخدام اليومي لسلاطين الدولة المغولية الإسلامية في الهند خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.
 
وتنوعت التحف المعروضة بين المجوهرات التقليدية والأسلحة والأواني والخزائن ومحافظ المصاحف الشريفة والأدوات السلطانية المغولية التي تم تزيينها كلها بفصوص من المجوهرات والأحجار الكريمة النادرة.
 
حافظة للقرآن الكريم تخص سلطانا مغوليا مطعمة بجواهر نفيسة (الجزيرة نت)
وتضم مقتنيات المعرض خواتم وأساور وسلاسل ذهبية نادرة وسيوفا وخناجر وأجزاء من المدافع المغولية مطعمة بفصوص من الحلي والمجوهرات، إضافة إلى أكواب وأطباق وأوان مطلية بالذهب ومزينة بالأحجار الكريمة النفيسة.
 
ومن أبرز هذه المقتنيات المعروضة خنجر للسلطان المغولي شاه جيهان مصنوع من الكريستال الخالص ومرصع بنحو 2400 فص من الذهب والياقوت والزبرجد.
 
كما يتميز المعرض بوجود قسم خاص لقطع صغيرة من الأحجار الكريمة منقوش عليها سور قرآنية كاملة أو أجزاء من هذه السور، إضافة إلى أشعار وحكم مغولية كتبت باللغتين العربية والأردية.
 
ويتيح معرض ذخيرة الدنيا لزواره الاطلاع على الذوق الفني المرتفع للسلاطين والأمراء المغول عبر مشاهدة مقتنياتهم الخاصة مثل عصيهم المصنوعة من الزبرجد الأخضر الخالص والقلائد الذهبية لعمائمهم.
 
وأظهرت مقتنيات المعرض تأثر الفنانين والصاغة المغول المسلمين بالتداخل الحضاري الموجود في زمنهم، وهو ما بدا واضحا في مزجهم المبهر بين المفردات اللغوية والقواعد الأساسية للفنون الإسلامية والهندية والمغولية، وبروز قدرتهم الإبداعية العالية في الاستخدام الجمالي المتناسق للمجوهرات وقطع الأحجار الكريمة في تشكيل تحفهم.
 
وتمثل المقتنيات المعروضة في برلين الجزء الأبرز من المجموعة الأصلية الموجودة في متحف الكويت الوطني والمقدرة بنحو 35 ألف قطعة من التحف المغولية الإسلامية المملوكة للأمير الكويتي ناصر صباح الأحمد الصباح.

خطة حكومية
مولر: رعاية المعرض جزء من خطة حكومية لدعم الاهتمام بالثقافة الإسلامية (الجزيرة نت)
وفي كلمتها الافتتاحية عبرت وزيرة الدولة الألمانية للشؤون الخارجية عن ترحيبها باختيار القائمين على المعرض إقامته في برلين كثالث محطة في جولته الأوروبية التي بدأت قبل عامين وشملت المتحف الملكي البريطاني والقصر الملكي الإسباني في مدريد.
 
واعتبرت أن شرح مبادئ وفلسفة الفنون الإسلامية وتقديمها بصورة مبسطة للمتلقي الألماني والغربي عموما يمكن أن يسهم في إزالة الصور النمطية والأحكام الجزافية المسبقة لدى هذا المتلقي حول الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية.
 
كما أشارت إلى أن رعاية وزارتها الرسمية لمعرض ذخيرة الدنيا تعد جزءا من خطة حكومية يجري تنفيذها لدعم الاهتمام المتنامي بالثقافة والفنون الإسلامية بين شرائح واسعة من المواطنين الألمان.

وأوضحت مولر أن وزارتها سترعى رسميا معرض "صلاح الدين والحروب الصليبية" الذي سيقام بمدينة مانهايم العام الجاري، بالإضافة إلى رعايتها الحالية لمعرض "أوجه الشرق" المقام في متحف مدينة بون حتى مايو/ أيار المقبل، ومعرض "اكتشف الفنون الإسلامية" المقام بمتحف الفنون الإسلامية في برلين حتى نهاية العام الجاري.
 
من جانبه ثمن وزير الإعلام الكويتي بالنيابة فيصل الحجي إقامة المعرض في برلين لأنها أولت الثقافة العربية العام الماضي اهتماما غير مسبوق من خلال استضافتها للعالم العربي كضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
 
وتمنى الحجي أن تحذو دول الاتحاد الأوروبي حذو ألمانيا وتقوم بمبادرات مماثلة لتفعيل الحوار مع الحضارة العربية الإسلامية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف