مجلة أمكنة فرصة لقراءة الثقافة عبر المكان
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

مجلة أمكنة فرصة لقراءة الثقافة عبر المكان

صدر عدد جديد من مجلة "أمكنة"  المصرية التي تعنى بثقافة المكان والتي حققت الآونة الأخيرة حضورا ثقافيا بارزا عبر اختيارها عنصرا محددا هو المكان الذي يختزن ثقافة وتاريخا وملامح خاصة تختلف من مدينة لأخرى ومن شارع لآخر.
 
وتوزع العدد الجديد من المجلة بين عدة محاور حول الطرق المنسية في الصحراء وبعض الشوارع بمدينتي القاهرة والإسكندرية وغيرهما من مدن جنوب مصر. إضافة إلى رؤية لمدينة نيويورك للفيلسوف الفرنسي جان بودريار الذي أطلق في مطلع التسعينيات مقولته الشهيرة وهي أن حرب الخليج الثانية لم تقع بل شاهد الناس منها نسخة تلفزيونية.

وفي الدراسة التي ترجمها المصري أحمد حسان  يتساءل بودريار قائلا "لماذا يحيا الناس في نيويورك؟ ليس فيما بينهم أية رابطة سوى كهرباء داخلية تنشأ عن مجرد اختلاطهم المشوش. إحساس سحري بالتجاوز والانجذاب إلى مركزية مصطنعة. هذا ما يجعل منها كونا ذاتي الجاذبية ما من سبب لمغادرته وما من سبب إنساني للوجود هناك سوى مجرد نشوة الاختلاط المشوش".
 
وشدد الكاتب الفرنسي في دراسته على أن الأوروبيين يملكون ما أطلق عليه فن التفكير في الأشياء وتحليلها وتأملها في حين يوجد في المدن الأميركية الكبرى ما أسماه غرابة الأطوار الاجتماعية والعرقية والأخلاقية والمعمارية لهذا المجتمع وليس باستطاعة أحد أن يحلله خصوصا المثقفون الأميركيون المحبوسون في جامعاتهم ويضيف "إنه عالم متعفن تماما بفعل الثروة والقوة والشيخوخة واللامبالاة".
 
وفي افتتاحية المجلة أشار الشاعر المصري علاء خالد إلى أنه في الأزمنة القديمة قبل نشأة الحدود الجغرافية كان العالم أو المناطق المأهولة منه ترتبط معا وتتواصل إنسانيا وتجاريا وثقافيا عبر مسارات.
 
وأضاف أن هذا ما تسعى إليه المجلة التي تهدف إلى البحث عن الخطوط والمسارات الإنسانية المشتركة وعن الآثار التي جعلت الشوارع والطرق في لحظة تاريخية أداة للتغيير وكتابا مفتوحا على المستقبل موضحا أنه "كانت المعرفة تتكثف ويتصاعد بخارها في تلك الخطوط الطولية أو العرضية ومع نشأة الحدود والنزاعات تحولت المسارات إلى مسارات زمنية وانتقلت الثقافة عبر وسائط ورموز".
 
كما ضمت المجلة مقالا عن قناة السويس استعرض فيه كاتبه وليم إبراهيم تاريخ تأسيس الشركة العالمية لقناة السويس في نهاية عام 1858 حتى تأميمها عام 1956 مشيرا إلى أن الدولة الفرعونية الوسطى شهدت بداية التفكير في إنشاء قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط وتم ذلك في عهد سنوسرت الثالث (حوالي 1878 - 1843 قبل الميلاد) الذي أطلق عليها (قناة سيزوستريس) التي كانت تربط البحرين بطرق غير مباشرة بواسطة فروع لنهر النيل إلى أن ردمت عام 767 ميلادية.


المصدر : رويترز