سرقة برديات من مقبرة توت عنخ آمون كانت ستغير خريطة الشرق الأوسط

صدرت في مصر ترجمة لكتاب بعنوان  "توت عنخ آمون.. مؤامرة الخروج" عن مكتبة دار العلوم بالقاهرة يرى فيه كاتبان بريطانيان أن إحدى البرديات الخاصة بخروج اليهود من مصر سرقت من مقبرة توت عنخ آمون عند اكتشافها في العشرينيات وكان إفشاؤها كفيلا في رأيهما بتغيير خريطة الشرق الأوسط.
 
وشدد أندرو كولينز وكريس أوجيلفي-هيرالد في مؤلفهما  على أن مكتشف المقبرة هوارد كارتر وممول عملية الاكتشاف اللورد كارنرفون كتما أسرارا تكشف قصة للخروج اليهودي من مصر تتناقض مع الوقائع والشكل المذكورة به في التوراة, ولو أفشيت وعرفها العالم -حسب قولهما- لم تكن لتسبب فقط فضيحة سياسية ودينية بل ربما كانت قد غيرت وجه العالم إلى الأبد.
 
وأوضحا أن المقبرة التي وصفاها بأنها أعظم كشف أثري في التاريخ وأصبحت حديث العالم كانت تضم برديات عن خلفيات الصراع الديني منذ عصر أخناتون حتى حدث الخروج وأن الذين خرجوا من مصر كانوا مصريين من أتباع إخناتون فرعون التوحيد وكهنة مؤمنين بديانة آتون وبعض الآسيويين بدون ذكر لقوم موسى من اليهود.
 
وأضاف الكاتبان أنه لو أعلن مضمون البردية لتحول إلى سلاح قوي في يد عرب فلسطين لدحض ادعاء اليهود الصهاينة بحقهم التاريخي في أرض فلسطين وينسف دعواهم من جذورها كما يفتح الباب على مصراعيه لعرب فلسطين للمطالبة بإلغاء وعد بلفور.
 
ولكن الكتاب لم يقدم إجابة شافية عن أسئلة كثيرة طرحها حول مصير البردية المفقودة أو مكانها مرجحا أن يكون كارتر دمرها أو سلمت لجماعة يمثل نص البردية أهمية خاصة لها أو وضعت في مكان آمن بعيدا عن أعين الفضوليين وهو ما خصص له المؤلف فصلا عنوانه "الفضيحة" ينبه فيه إلى افتقاد كارتر وكارنرفون الأمانة العلمية والمهنية.
 
ووصف الصحفي المصري محسن محمد الكتاب حين صدرت طبعته الأولى عام 2002 بأنه قنبلة سياسية ووأضاف "إذا رغبت بريطانيا في إعادة فحص جثمان اللورد كارنرفون فقد تعرف سبب وفاته وربما يكون السبب جريمة الهدف منها أن يختفي الرجل الذي مول عملية البحث عن مقبرة توت عنخ آمون وبذلك كشف أكذوبة أن فلسطين وطن قومي لليهود فالكتاب يوحي بأن موسى كان راهبا مصريا".
 
إلا أن عالم الآثار المصري عبد الحليم نور الدين لا يتصور وجود بردية بهذا المعنى كما نفى حدوث خروج لليهود أو غيرهم في عهد توت, وأضاف أن الكتاب إساءة جديدة لكارتر ذي السلبيات الكثيرة في نهب الآثار المصرية مشيرا إلى أن


التاريخ المصري لم يسجل إطلاقا أحداثا تتعلق بالخروج أو الأنبياء.

المصدر : رويترز