رسم يبين مدينة أثينا في القرن التاسع عشر كما عرضها معرض بيناكي
 
يستضيف معرض بيناكي صاحب مبادرة متحف الفن الإسلامي في الفترة ما بين  10-2 حتى 10-3-2005 معرضا للكتب والصور التي كتبها رحالة القرن التاسع عشر عن انطباعاتهم ورؤيتهم لليونان خلال رحلاتهم في المنطقة.
 
وقد وزع المسؤولون دليلاً فخماُ للمعرض قسم المعروضات إلى أقسام، تبدأ المحطة الأولى منها بعنوان المقاربات الأولى من القرن الخامس عشر حتى القرن التاسع عشر الميلادي، وفيه كتب لرحالة مثل كيرياكوس أكونيتيس الرحالة اليوناني الذي تجول في إيطاليا وآسيا الصغرى وشمال اليونان وجزر إيجه من عام 1412 حتى 1452 وجمع الكثير من القطع الفنية لتلك الفترة.
 
كما تتضمن تلك الفترة كتابا بعنوان لوهين نيكولاس ويتحدث عن رحلة الرحالة بيرنارد فين بريندينباش الذي ولد عام 1450 وسافر إلى الأرض المقدسة في فلسطين عام 1483 برفقة الرسام إيفراند فان رووجك ويشكل كتابه المطبوع باللاتينية أول وثيقة مطبوعة وغنية بالملاحظات حول المدن والأبنية التي يمر بها المسافر إلى الأرض المقدسة، كما يحوي الكتاب وصفا للمعتقدات السائدة في الشرق آنذاك.
 
وجاءت الوحدة الثانية بعنوان العالم القديم واليونان الحديثة من القرن السابع عشر حتى القرن الثامن عشر، وتحوي كتبا عديدة منها كتاب بعنوان "سفر إلى اليونان" للرحالة الإنجليزي جورج ويللر الذي عاش بين 1650-1723 والكتاب مؤلف من ستة أجزاء، وقد سافر الكاتب إلى مناطق اليونان وآسيا الصغرى، وقد عدد مناطق يونانية مثل آتيكي وآخييا، كما سجل ملاحظات على أكثر من ألف نبتة محلية.


 
رسم آخر من معرض بيناكي لمدينة أثينا في القرن التاسع عشر
الجزء الثالث من المعرض جاء بعنوان "من عهد التنوير إلى التحرير" ويمتد من بداية القرن الثامن عشر حتى عام 1830، ويحوي كتبا من بينها كتاب "رحلة في اليونان" للرحالة بارثولدي ياكوب، ويتحدث عن سفره إلى اليونان خلال أعوام 1803 و1804، كما يصف طرق السفر في البلد، وفيه صور لمشاهد مختلفة من اليونان.
 
كما يحوي الجزء كتابا للكاتب الإنجليزي ليبتون ريفليه يرجع إلى عام 1823، يصف فيه حياة حاكم منطقة يانينا (شمال غرب اليونان) العثماني المشهور علي باشا، والذي قتله العثمانيون بعدما تبين أنه بدأ يتخذ خطوات انفصالية عن الخلافة العثمانية، وكانت العواصم الأوروبية قد بدأت النظر إليه كمخلب لمحاربة الخلافة بعدما ازدادت تهديدات العثمانيين لأوروبا، مما دفعها للتعامل معه واعتماد تمثيل دبلوماسي في عاصمته.
 
القسم الرابع من المعرض وعنوانه "الدولة اليونانية الحرة" من عام 1833 حتى نهاية القرن التاسع عشر، يلفت النظر بالكتب التي تحدثت عن عهد يوناني جديد مختلف تماما عن السابق، مثل كتاب السير الإنجليزي شارلز فولووز المؤرخ بتاريخ 1839، وقد سافر فولووز إلى مناطق من اليونان وآسيا الصغرى، كما نقل لصالح الدولة الإنجليزية مجموعة كبيرة من الآثار القديمة، حيث تقول المصادر إنه قد نقل في يونيو عام 1942 ما يقارب اثنين وسبعين صندوقا مليئا بالآثار والمنحوتات القديمة، تعرض اليوم في المتحف البريطاني.
 
ويقول السيد خريستوس ستايكوس الباحث في الكتب التاريخية والمسؤول العلمي عن المعرض للجزيرة نت إن "المجموعة المعروضة هي جزء من مجموعتنا المكونة من حوالي 2500 كتابا تاريخيا تهتم بشكل عام بالحضارات، وقد كتبها رحالة كانوا يجوبون المنطقة مسجلين مذكراتهم التي بقيت اليوم كشاهد أساسي على تلك الحقبة".
 
ويضيف ستايكوس أن "الرحالة الغربيون بشكل عام كانوا يقصدون المشرق لزيارة الأماكن المقدسة، وكانوا في طريقهم يسجلون ويصورون مشاهداتهم وانطباعاتهم عما يرون خلال رحلاتهم الطويلة، مما ترك لنا ثروة ضخمة من المعلومات التاريخية الموثقة لعادات وتقاليد الشعوب التي وصفها الرحالة، بل صور الرحالة لنا صورا دقيقة عن أحوال تلك الحقبة وما كان يسود فيها من أعراف اجتماعية ونهضة أو هبوط عمراني، حتى الملابس والمأكولات كانت تنقل بدرجة من الحيوية من خلال كتب الرحالة".


________________

المصدر : غير معروف