مخرج الفيلم بهمن قبادي يحتضن أصغر أبطال فيلمه (الجزيرة نت) 
يستمر المخرج السينمائي الكردي الإيراني بهمن قبادي مع فريق عمله في فيلمه الكردي (السلحفاة تستطيع أن تطير) الذي حصل حتى الآن على 16 عشرة جائزة عالمية، ورشح لإحدى جوائز الأوسكار لعام 2005، في عرض فيلمه في المدن الكردية.
 
وقد استخدم قبادي في فيلمه -الذي صور في مناطق من كردستان العراق واستغرق تصويره أربعة أشهر وعرض في مهرجانات سينمائية دولية- أطفالا من مدينة أربيل لأداء دور الممثلين الرئيسيين حيث اقتصرت الأدوار الرئيسية على الأطفال، لأن هدف المخرج حسبما صرح به من وراء ذلك هو أن يعكس معاناة الحروب من خلال براءة الأطفال.
 
قصة الفيلم تخوض محنة هجرة أكراد العراق إلى الجبال مع بدء الحرب الأميركية على العراق، خشية قصفهم بالأسلحة الكيماوية من قبل القوات العراقية ومن بين هؤلاء ثلاثة أطفال من عائلة واحدة نجوا من مأساة حلبجة، أحدهم فتى في عقده الأول فقد يديه أثناء المأساة وشقيقه الذي ولد أعمى بعد الكارثة وأخته الصغيرة التي تعاني أزمة نفسية حيث تعرضت أثناء اعتقالها لاعتداء جنسي من قبل جندي ـ حسب القصة ـ مما سيؤدي بها إلى الانتحار.
 
ويقول قبادي للجزيرة نت "إن قصة الفيلم خطرت ببالي أثناء زيارتي إلى بغداد بعد سقوطها، وشاهدت بأم عيني نتيجة الحروب المتوالية فالتقطت صورا كذكرى من أربيل إلى بغداد، والتقيت بضحايا الحروب في العراق وخاصة الأطفال منهم الذين لا ذنب لهم، ثم أثناء مكوثي في فراشي كانت كل صورة التقتها تبرز لي بقصة، وكل قصة تبرز لي بفيلم " ويضيف "منعتني الصور والقصص هذه من النوم فقلت لابد أن أفعل شيئا فتمخض ذلك فلمي هذا".
 
مقطع من الفيلم يظهر ثلاث من أبطاله الرئيسيين
وفي سؤال عن ما يميز فيلمه هذا عن أفلامه السابقة قال "فيلمي هذا كردي من حيث التمثيل والإخراج ومنطقة العمل والقصة، على عكس أفلامي السابقة التي كانت قصصها كردية لكن تمثيلها وإنتاجها كان فارسيا إيرانيا، فموقع التصوير والممثلون هم من أكراد العراق أما عملية التصوير والإنتاج والتحميض فهي إيرانية حيث أن إيران كما تعلم تتميز بإنتجائها السينمائي الراقي". 
 
يذكر أن الممثلين الأطفال الذين استخدمهم المخرج في فيلمه كانوا أطفالا فقراء مساكين من مدينة أربيل اضطرتهم ظروفهم الحياتية الصعبة للعمل في الشوارع لمساعدة أهاليهم في لقمة عيشهم.
 
وقد استفاد قبادي مما كان يعاني منه هؤلاء، من ترجمة معاناتهم الحقيقية في الحياة في قصة الفيلم أثناء التمثيل، وما ميز هؤلاء في تمثيلهم هو تعبيرهم الحقيقي عن المعاناة، مما حولهم من مجرد أطفال مهملين إلى نجوم سينما يتجولون في أبرز مدن العالم.


__________________

المصدر : غير معروف