صدر في بيروت عن دار العلم للملايين القاموس الإنجليزي العربي الموسوعي الضخم (المعجم الأكبر) الذي  يأتي تتويجا لجهود العلامة الراحل منير البعلبكي الرائد الكبير في مجالي الترجمة والعمل المعجمي في العالم العربي.

ومن السمات المميزة لهذا العمل الجديد أنه يدانى أكبر المعجمات الإنجليزية الإنجليزية من حيث مواده وعباراته الاصطلاحية، فلا يضطر مستعمله إلى التنقيب عما يريده في تلك المعجمات.
 
كما تميز المعجم كذلك باستيفاء الشرح، إذ عمد المؤلف إلى استيفاء المعاني في كل مدخل استيفاء تاما فأضاف معاني ومدلولات مستحدثة الاستعمال وصل بعضها في أحيان كثيرة إلى ضعفي نظيره الأصلي أو ثلاثة أضعافه.
 
وجاء ترتيب المعاني على أساس التسلسل التاريخي ما أمكن الأمر, ويندرج ضمن ذلك ترتيب زمر من المعاني مرتبة ترتيبا يميز بين ظلالها المختلفة, كما اتبع في المعجم عدم الاكتفاء بإيراد المصطلح الإنجليزي وشرحه، مما يؤخذ على كثير من القواميس الإنجليزية العربية التي تشرح المادة دون أن تأتي بمصطلح مقابل المصطلح الأجنبي أو تقترح واحدا مما يفرض على المترجم عبء البحث بنفسه عن مصطلح مناسب.
 
ويتميز المورد الأكبر أيضا بأن مؤلفه استقصى العبارات الاصطلاحية في الإنجليزية وألحق قوائمها بآخر كل مادة تندرج تلك العبارات تحتها، ليتضح الفرق بين المعاني المبينة في كل قسم وبين ما يشكل عبارة اصطلاحية.
 
وحافظ المؤلف في هذا القاموس على نهجه السابق في المورد وموسوعة المورد من حيث العناية بمصطلحات العلم والحضارة، ووسع دائرة ما تشتمل عليه فاستخدم رموزا لشتى فروع المعرفة وزاد عليها ما استجد في العقود والسنوات الأخيرة من خصائص  التعريب والترجمة والاشتقاق والنحت لوضع مصطلحات جديدة.
 
وأفرد المؤلف مداخل للأعلام من مشاهير الرجال والنساء من قدماء ومحدثين، وللأعلام الجغرافية من دول ومدن وجبال وأنهار وغيرها، ومما يتميز به هذا المعجم اشتماله على مواد موسوعية ترتقي به إلى مصاف المعجمات اللغوية الموسوعية، وهذه المواد مكملة للمواد اللغوية التي تصاحبها بالإضافة إلى محاولة تأصيل الكلمات.
 
وهذا العمل الحدث بمنهجه الفريد في مجاله وبمواده ومصطلحاته التي تربو على ربع مليون وصفحاته الكبيرة الموسوعية جدير بأن يحمل بحق لقب "شيخ  القواميس" الإنجليزية العربية، كما كان واضعه الراحل قد اكتسب لقب "شيخ المترجمين العرب" وهو ما أطلقه عليه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.
 
وقد عرفت ترجمات بعلبكي بالدقة والأمانة وروعة الأسلوب حيث ارتفعت الصناعة المعجمية في العالم العربي إلى مصاف تلك الصناعة في أوروبا والولايات المتحدة, وما لبثت سلسلة قواميس المورد أن أصبحت شأنا ذا أثر مهم في الفكر العربي إجمالا وفي عالم الترجمة والعمل الصحفي وكل ما يعني العاملين بالمجالات الثقافية كافة.
 
يذكر أن البعلبكي أصدر كذلك موسوعة المورد الإنجليزية العربية بعد عمل استغرق 13 سنة، وكان لها أثر كبير في إرساء المصطلح العربي ولاسيما في شتى مجالات العلوم.

المصدر : رويترز