صباح الربيعي.. قصص متاعب الحياة بفكرة وشعر وغرابة
آخر تحديث: 2005/12/28 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر إسرائيلية: مقتل 3 جنود إسرائيليين في هجوم مسلح شمال غرب القدس المحتلة
آخر تحديث: 2005/12/28 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/28 هـ

صباح الربيعي.. قصص متاعب الحياة بفكرة وشعر وغرابة

صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي صباح الربيعي في 98 صفحة متوسطة القطع.

وتعكس المجموعة التي تحمل عنوان "باقة ورد للسيدة" في سماتها الغالبة اتجاها إلى رسم متاعب الحياة في يومياتها بتصويرية وشعرية وأفكار تشكل أساس كثير من قصصه.

ويبدو جانب كبير من المجموعة في شكل أقرب إلى الغرابة لكنه لا يصل إلى حدود النص العبثي، فالخطاب فيها رغم التطواف والابتعاد في سياق لعبته الفنية يبقى مربوطا إلى هدف عقلاني واضح ومهم هو الإنسان في أوضاعه المحزنة بل المفجعة.

ومعظم قصص الربيعي في هذه المجموعة تنسج تصويريا وتتحول أحيانا إلى عمل شعري، ويقتصر العمل القصصي فيها على تكثيف لحظة أو لحظات قليلة خدمة لفكرة متحكمة تبدو مطروحة أصلا والنص إجمالا يعمل على تجسيدها.

القصة الأولى أشجار الليل تحمل أجواء وأساليب فنية مختلفة، وتحاول تجسيد أثر الشمس والحرارة في نفس البطل وما خلقه ذلك من شبه لامبالاة، يذكرنا بها الضجر الذي يسيطر على بطل الربيعي وإن لم يصل به إلى حد القتل.

وفي قصة "السفر في اتجاه مدن الجنوب" تسليط للضوء على عادات وتقاليد شديدة القسوة. أما في "باقة ورد للسيدة" يصف الكاتب وبكلام تصويري متحرك وشعري مرور الزمن من خلال قصة حياة معلمة بلغت الخمسين من العمر وظهرت التجاعيد في وجهها واكتشفت هذا التغير فجأة وهي في مواجهة عيون تلميذاتها الصغيرات.

بعض القصص الأخرى التي حواها الكتاب بدت أقرب إلى أفكار نفذت بسرد قصصي محدود وبشعرية أو كصفحة سردية غير متكاملة تكاد تتحول أحيانا -لولا حركتها وعنصر التصوير فيها- إلى عظة بطريقة أو بأخرى.

المصدر : رويترز