الحضور اللبناني كان بارزا في مهرجان دبي السينمائي الدولي (الفرنسية)

عكست الأفلام العربية التي عرضت على مدى سبعة أيام ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي اختتم أعماله اليوم, واقع الشرق الأوسط بدءا بالإرهاب مرورا بالصدمات النفسية الناجمة عن الحروب، وصولا إلى مساعي التحرر الاجتماعي.
 
كما شهد المهرجان لأول مرة عرض فيلم هوليودي وهو فيلم "البحث عن الكوميديا في العالم الإسلامي" (Looking for Comedy in the Muslim World) للمخرج ألبرت بروكس. واندرج هذا الفيلم ضمن فعاليات برنامج "الجسر الثقافي" الذي شكل جزءا أساسيا من المهرجان.
 
وقال بروكس إن الولايات المتحدة مازالت خائفة من تبعات هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001. وهذا الفيلم الكوميدي الذي صور بعد الهجمات, يروي كيف طلبت الحكومة الأميركية من ممثل كوميدي أن يعد لها تقريرا عما يثير الضحك لدى المسلمين، في محاولة لفهم العالم الإسلامي.
 
ويتضمن الفيلم مشهدا ساخرا تقول فيه زوجة بطل الفيلم لزوجها "والدتك تعتقد أن المسلم هو نوع من القماش", في لعب على الكلام بين كلمتي مسلم وموسلين (نوع من القماش الشفاف).
 
أفلام المهرجان
المهرجان كرّم المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد (الفرنسية)
المهرجان افتتح في 11 ديسمبر/كانون الأول بعرض فيلم "الجنة الآن" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد, الذي يتناول العمليات الاستشهادية والحائز جوائز في مهرجان برلين السينمائي. ويصور الفيلم بحيادية الأحداث المتسارعة في آخر 24 ساعة من حياة شابين فلسطينيين تم اختيارهما لتنفيذ عملية استشهادية.
 
وكرّم المهرجان الممثل الكوميدي المصري عادل إمام الذي عرض له فيلمان هما "الإرهاب والكباب" و"السفارة في العمارة"، الذي يتناول موضوع العلاقات المصرية-الإسرائيلية الحساس والمثير للجدل في المجتمع المصري.
 
كما عرض خلال المهرجان الفيلم المصري "دنيا" الذي يتناول موضوع ختان الإناث في هذا البلد، إضافة الى فيلم المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي "بوسطة"، الذي يروي قصة فرقة من الراقصين الشباب الذين يحاولون تحدي التقاليد الثقافية الموروثة بأداء رقصة دبكة لبنانية على موسيقى التكنو.
 
أما الأفلام المشاركة من المغرب العربي فقد ركزت على موضوعي الهجرة وأزمة الهوية, ومنها فيلم "باب الويب" الرومانسي للمخرج الجزائري الفرنسي مرزاق علوش، و"كان يا ما كان في الويد" للمخرج الجزائري الفرنسي أيضا جمال بن صالح.
 
الأفلام الوثائقية
تكريم الكوميدي عادل إمام شمل عرض فيلمين (الفرنسية)
كما تضمن المهرجان عرضا لفيلم وثائقي بعنوان "أن تكون أسامة" الذي يروي يوميات حياة خمسة شبان عرب في شمال أميركا بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001، والعنصرية التي يتعرضون لها لكونهم يحملون اسم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. الفيلم من إخراج اللبناني محمد قعبور وأستاذه الأميركي الكندي السابق تيم شواب.
 
كما عرض فيلم وثائقي آخر وهو الألماني "المذبحة" (Massacre) الذي يعرض شهادات أشخاص ساهموا في التحضير لمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت عام 1982 إبان الاحتلال الإسرائيلي.
 
وفيلم "يوم آخر" اللبناني يرسم صورة حقيقية عن روح سكان بيروت عبر قصة امرأة وابنها يعيشان مأساة اختفاء رب الأسرة منذ نهاية الحرب اللبنانية قبل 15 عاما. والفيلم من إخراج الزوجين الكنديين من أصل لبناني جوانا حاجيتوماس وزوجها خليل جريج الذي استوحى الفيلم من قصة عمه المختفي.
 
أما فيلم "قصة الضفة الغربية" (West Bank Story) للمخرج الأميركي آري ساندل فيحاول بطريقة مبسطة ومسطحة اختزال الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني عبر قصة حب بين شاب إسرائيلي وشابة فلسطينية. ففي أحد مشاهد الفيلم, يقول لها "سآخذك إلى مكان يعيش فيه المسلمون واليهود بتناغم, إنه مكان يدعى بيفرلي هيلز".

المصدر : وكالات