تقيم ولاية تيارت غربي الجزائر على امتداد سنة 2006 سلسلة من النشاطات والفعاليات الثقافية والفكرية تخليدا للذكرى 600 لوفاة العلامة عبد الرحمن بن خلدون.
 
وأفاد مصدر من وزارة الثقافة الجزائرية بأنه تمت برمجة عدد كبير من الملتقيات والندوات والمهرجانات الثقافية والفكرية الدولية بمدينة فرندة، التي اعتكف بن خلدون سنوات بإحدى مغاراتها المعروفة لتأليف كتابه الشهير "المقدمة"، ليخرج إلى البشرية بأكبر وأهم إنتاج في تاريخ الحضارات وعلم الاجتماع.
 
وينتمي ابن خلدون كما يعرف هو نفسه إلى عائلة نزحت من الأندلس واستقرت بمنطقة المغرب العربي، عرف بشغفه بالعلم والسفر، واهتمامه الكبير بنظم الحكم. وقد قربه عدد من أمراء وسلاطين المغرب منهم حيث عمل مستشارا، كما استعمل قاضيا في القاهرة لنبوغه وتفوقه في علوم الشريعة، وذيوع صيته في كل العالم الإسلامي في ذلك الوقت.


 
 أرنولد توينبي:
"ابن خلدون قدم للفكر البشري فلسفة للتاريخ تعد أعظم عمل، لم يسبق أن أنجزه عقل بشري في أي زمان وأي مكان من قبل" 
فلسفة التاريخ
ويقول المؤرخ البريطاني البارز أرنولد توينبي إن ابن خلدون قدم للفكر البشري فلسفة للتاريخ تعد أعظم عمل لم يسبق أن أنجزه عقل بشري، في أي زمن وأي مكان من قبل. كما أثبتت الدراسات والأبحاث المعاصرة علاقة الأعمال التي قدمها عظماء علم الاجتماع السياسي وفلسفة التاريخ المباشرة بما توصل إليه ابن خلدون في المقدمة.
 
من ناحية ثانية تتذكر مدينة فرندة إلى جانب الاحتفاء بذكرى وفاة ابن خلدون المفكر الفرنسي والمستشرق الكبير جاك بيرك، الذي ارتبط اسمه بالمدينة التي ولد فيها سنة 1910 وقدم هو الآخر أعمالا جليلة في الثقافة والحضارة العربية الإسلامية، من بينها كتبه "العرب والإسلام ونحن"، و"الغرب العربي بين الحربين" و"الإسلام أمام التحدي".
 
وسيقوم مسؤولون بالمدينة باستلام الجزء الثاني من محتويات مكتبة بيرك الشخصية التي أوقفها قبيل وفاته على المدينة التي احتضنته، حيث ينتظر أن تقوم جمعية أصدقاء جاك بيرك التي يرأسها الوزير الفرنسي السابق جون بيار شوفانمان، بتسليم العهدة القيمة إلى المدينة الأسبوع القادم.


_____________

المصدر : الجزيرة