اختتمت أمس الأربعاء فعاليات "أيام الثقافة الدانماركية العراقية" في كوبنهاغن ومدن دانماركية أخرى، بمشاركة نحو 35 شخصية من مختلف المؤسسات والاتحادات العراقية والتي شهدت للمرة الأولى دعوة مثقفين من داخل العراق في إطار التبادل الثقافي بين الدانمارك والعراق.

واشتملت الفعالية على عدد من القراءات والندوات في محاولة  لتعريف الضيوف بمنجزات الآخر الدانماركي والعراقي في مجالات التنمية والثقافة، كما اطلع المشاركون العراقيون على اللوائح الدانماركية التي تنظم العملية الثقافية بالإضافة إلى التعرف على الممارسة في نطاق إلغاء الرقابة على المصنفات الفنية والأدبية والأفكار والرؤية للحداثة الدانماركية المجتمعية في العالم العربي.
 
وقد مثل العراق وفد رفيع يتألف من وكيل وزارة الثقافة جابر الجابري والمدير العام لدائرة العلاقات الثقافية عقيل المندلاوي ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب بالعراق فاضل ثامر، والفنانة العراقية شذى سالم ونخبة من المسؤولين والكتاب والفنانين الدانماركيين.
 
والتقى الوفد العراقي وزير الخارجية الدانماركي بير ستي مولر الذي أكد أن سياسة بلاده بالعراق الجديد لا تقتصر على مشاركته العسكرية وتأهيل قوى الأمن العراقي لمواجهة تحديات ما سماه الإرهاب، بل سوف يلعب دوراً متميزاً في إعادة إعمار المرافق الثقافية موضحا أنه تم رصد الأموال وإعداد الكادر التقني.

 من ناحيته قال أنجولف تونسن عميد معهد الاستشراق ومدير مشروع إعادة المكتبات العامة بالعراق إن مشروع إعمار مكتبة البصرة الذي تبنته الدانمارك متوقف بسبب عدم الاستقرار الأمني، وأضاف "من جانبنا كل شيء جاهز من قبلنا،  لكن الأمر مرهون بتطورات الملف الأمني".
 
وفي الحفل الختامي لأيام الثقافة الذي أقيم بمتحف مدينة كوبنهاغن أسندت وزارة الثقافة درع الثقافة لوزيرة الثقافة السابقة جريته غوستبول والشاعر منعم الفقير والشاعرة مريانه لارسن، تقديراً منها لدورهم الكبير في تنشيط الحوار الثقافي بين الدانمارك والعالم العربي عموماً والعراق خصوصاً.

المصدر : الجزيرة