النقاش: الثورة الفرنسية انطلقت من غرفة نوم الملكة
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس الأمن يعتمد بالإجماع قرارا بشأن المساءلة عن جرائم تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ

النقاش: الثورة الفرنسية انطلقت من غرفة نوم الملكة

يسلط الناقد المصري البارز رجاء النقاش في كتابه الجديد "ملكة تبحث عن عريس" الضوء على مواقف تاريخية في حياة نساء عربيات وأجنبيات تسبب بعضها في تحويل مجرى التاريخ في بلادها وفي العالم كله كما حدث مع الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت التي قال إنها تسببت في انطلاق الثورة الفرنسية من غرفة نومها.

وأوضح النقاش أن الثورة الفرنسية التي انطلقت عام 1789 تعود جذورها إلى عام 1766 عندما فكر لويس الخامس عشر ملك فرنسا في أمر زواج حفيده لويس السادس عشر الذي كان في سن الثانية عشرة، واختار له أميرة تصغره بعام واحد هي ابنة إمبراطورة النمسا ليضمن توقف الصراع بين البلدين، متصورا أن الزواج السياسي سيجد حلولا لمشكلات عجزت عن حلها الجيوش.

وتم الزواج عام 1770 وشهدت الليلة الأولى للزواج مشكلة سببت قلقا لدى الأسرتين بل عاصمتي البلدين إذ "فوجئت العروس الجميلة ماري أنطوانيت أن زوجها لويس السادس عشر يعاني من عجز واضح وفادح" لعيب عضوي استمر سبع سنوات إلى أن تخلص منه الزوج عام 1777 بجراحة أعادته إلى الحالة الطبيعية.

وقال النقاش إن تقلد لويس السادس عشر عرش فرنسا عام 1775 بعد وفاة جده لويس الخامس عشر كان من الأسباب التي دفعته للتعجيل بإجراء الجراحة حيث أصبحت القضية سياسية تخص وراثة العرش الفرنسي إذ لابد أن يكون للملك وريث من زوجته التي أصبحت ملكة.

أزمة غيرت العالم
وأشار إلى أن الملوك والأمراء في أوروبا كانوا يسخرون في مجالسهم ورسائلهم من عجز الملك الذي لم يعد سرا بل تحولت تلك المأساة إلى أغان شعبية انتشرت في كل مكان، وأصبح الجميع يرددون هذه الأغاني التي تسخر من الملك والملكة، وكانت كلها أغنيات رمزية ولكنها مفهومة للجميع، ثم انقلبت هذه الأغاني إلى أشعار فاحشة.

وذكر النقاش بأن فرنسا والنمسا ومعظم العواصم الأوروبية عاشت أزمة سياسية ناتجة عن أزمة في غرفة نوم الملكة إذ أدى عجز زوجها طوال سبع سنوات إلى نتائج وصفها بالخطيرة والمأساوية، منها أنه سقط تحت إرادة زوجته التي بحثت عن وسائل أخرى للتعويض عن عجز الزوج منها السهر ولعب القمار، والبحث بجنون عن الجديد في الأزياء والجواهر، كما امتد نفوذها إلى إدارة شؤون البلاد دون أن تكون لديها الدراية أو الحكمة الكافية.

ورأى الناقد المصري أن ماري أنطوانيت ظلت صاحبة الكلمة في كل شيء حتى بعد أن أجريت للملك جراحة وأصبح زوجا حقيقيا وأبا لأسرة.

ونقل النقاش عن الكاتب ستيفان زفاييغ أنه قال في كتابه "ماري أنطوانيت" أن "تحطيم الهيبة الملكية في فرنسا لم يبدأ مع سقوط سجن الباستيل وإنما بدأ بهذه القصة الزوجية في قصر فرساي".

وأعدم الملك عام 1793 بعد أربع سنوات على قيام الثورة التي غيرت وجه أوروبا والعالم، ولحقت به الملكة التي أعدمت في العام نفسه.

وللنقاش (70 عاما) كتب نقدية عديدة منها "أبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة" و"عباقرة ومجانين" و"نساء شكسبير" و"قصة روايتين" وهو دراسة نقدية فكرية مقارنة لروايتي "ذاكرة الجسد" للجزائرية أحلام مستغانمي و"وليمة لأعشاب البحر" للسوري حيدر حيدر.

وبرز النقاش وهو في مطلع العشرينيات ناقدا يعبر من خلاله الأدباء العرب إلى الحياة الأدبية وقدم عددا من أبرز المبدعين الذين يكبره بعضهم سنا ومنهم الشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي الذي كتب له مقدمة ديوانه الأول "مدينة بلا قلب".



كما أصدر عن الشاعر الفلسطيني محمود درويش عام 1969 كتاب "محمود درويش شاعر الأرض المحتلة" وأعاد اكتشاف رواية الروائي السوداني الطيب صالح "موسم الهجرة إلى الشمال".

المصدر : رويترز