الدراما المصرية تنجح في لم شمل العرب
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/6 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/5 هـ

الدراما المصرية تنجح في لم شمل العرب

محمود جمعة-القاهرة

رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت للأعمال الدرامية المصرية المعروضة خلال شهر رمضان وتعرض الفنانين والمخرجين والمنتجين لسيل من الانتقادات، فإن ثمة ظاهرة ايجابية حفلت بها هذه الأعمال تمثلت في مشاركة العديد من النجوم العرب في الأعمال المصرية ومشاركة بعض الفنانين المصريين في أعمال عربية مختلفة.

فقد قام المخرج السوري هيثم حقي بإخراج المسلسل المصري "أحلام في البوابة" ولعبت الفنانة السورية جمانة مراد دور البطولة في مسلسلي "الشارد" و"الحب موتا"، كما شاركت الفنانة اللبنانية نادين سابا في مسلسل "أنا وهؤلاء" لمحمد صبحي والفنان المغربي حسن الجندي في مسلسل "المرسى والبحار".

وفي المقابل شارك بعض النجوم المصريين في أعمال خليجية ومنها مشاركة الفنانة القديرة سناء يونس والفنان حسن عبد الحميد في المسلسل السعودي "الحور العين"، كما شارك الفنان وحيد سيف والفنان يوسف عيد في المسلسل السعودي "طاش ما طاش".

ظاهرة صحية
الناقد مصطفى درويش وصف هذه الظاهرة بأنها صحية وتدل على إمكانية تحقيق نجاح عربي يتجاوز الدراما، مشددا على ضرورة أن يتم إنتاج أعمال درامية وسينمائية مشتركة بين مختلف الدول العربية تجسد الحياة المشتركة والرصيد الاجتماعي الوحدوي لشعوب المنطقة العربية وتلقي الضوء على الشخصيات التي أثرت على حياة الوطن العربي ككل.

وانتقد الناقد المصري اختلاف مضمون بعض الأعمال الدرامية المشتركة من بلد إلى آخر، مشيرا في هذا الصدد إلى معالجة الدراما المصرية لشخصية الظاهر بيبرس في عمل درامي مختلف عن الجوانب التي تناولتها الدراما السورية لنفس الشخصية.

"
أنور عكاشة أكد ضرورة جعل الفن العربي شيئا جميلا يتجمع من خلاله العرب مثلما تجمعوا من قبل لسماع أغاني كوكب الشرق "أم كلثوم"
"
وأضاف أنه كان يمكن للبلدين إنتاج عمل درامي مشترك يلقي الضوء على شخصية بيبرس، كما أن الإمكانيات التي أتيحت للمسلسلين كان يمكنها أن تنتج عملا دراميا عملاقا في حال توحدهما.

من جهته قال الكاتب وكاتب السيناريو هاني فوزي إن الفن يمكن أن يفعل ما لم تستطع العلاقات السياسية والاجتماعية بين البلدان العربية تحقيقه، مشيرا إلى أن مسلسل الطارق كان البداية الحقيقية للتعاون العربي في المجال الدراما كما أنه حقق نجاحا كبيرا بسبب توفر الإمكانيات اللازمة وأماكن التصوير وحرية التنقل بين البلدان العربية.. كل هذا جعله علامة في الدراما العربية المشتركة.

وأضاف فوزي أن من بين النقاط التي تحسب للدراما المصرية هذا العام رغم فشلها الذريع في الحصول على الإشادة الجماهيرية هو الاعتماد على ممثلين عرب بشكل أساسي في الدراما المصرية.

وكان الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة قد أعرب عن سعادته بهذا الوجود العربي في الدراما المصرية، متمنيا استمرار هذا التعاون بشكل أكبر في الفترة المقبلة وفي كافة مجالات الفنون وليس على مستوى التلفزيون فقط.

وأشار عكاشة إلى أن هذه المشاركة تصب في مجرى واحد هو الوحدة العربية التي تثبت التجارب كل يوم أنه لا غنى عنها من أجل تحقيق التقدم في المنطقة بأكملها، مؤكدا ضرورة جعل الفن العربي شيئا جميلا يتجمع من خلاله العرب مثلما تجمعوا من قبل لسماع أغاني كوكب الشرق "أم كلثوم".
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: