أدونيس: الفرد في المجتمع العربي المسلم يعاني التهميش
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/29 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/27 هـ

أدونيس: الفرد في المجتمع العربي المسلم يعاني التهميش

أدونيس رأى أن التصوف كان أعظم ثورة فكرية لكسر الخطاب الواحد(الجزيرة)

قال الشاعر السوري علي أحمد سعيد المعروف بأدونيس إن الفرد في المجتمع العربي المسلم يعاني التهميش الذي تمارسه مؤسسات تمحو الذاتية لصالح مفهوم الأمة أو الجمهور الذي قال إنه فكرة أيدولوجية.
 
وأضاف أدونيس في محاضرة بالجامعة الأميركية في القاهرة مساء أمس الاثنين إن الفرد العربي المسلم يعيش الآن رهين محبسين هما التأويل الوحداني والتأويل السلفي للنص الديني، ما يؤدي -حسب قوله- إلى انمحاء الذاتية في الجماعة-الأمة.
 
وأشار إلى أن التاريخ العربي شهد محاولات لاختراق هذين المحبسين على أيدي بعض الشعراء والمتصوفة الذين رأى أنهم  يحملون أعمق ثورة فكرية في تاريخ الإسلام.
 
وأضاف في المحاضرة التي حملت عنوان "معوقات الحداثة في الثقافة العربية بعامة والشعر العربي بخاصة" أنه يتعذر أن تنشأ ثقافة عظيمة أو مجتمع عظيم دون هذا الاختراق، وتابع قائلا "لا يزال الفرد المسلم وأنا أولكم يعيش انعدام التجارب الكبرى في العالم في جميع الميادين.. المسلمون الآن يشكلون خمس سكان العالم ولا يوجد فيهم من يقرأ النص الديني قراءة متفردة".
 
"
أدونيس يعتبر من أبرز رواد الشعر الحداثي، ويدعو في كثير من طروحاته إلى الخروج على الثوابت والتقاليد وإعادة النظر في النص الديني، وهو ما أثار ضده انتقادات واسعة
"
الحروب الصليبة

وأوضح أدونيس أن ما وصفه بثقافة التكفير أدت تاريخيا إلى ثقافة الامتناع عن التفكير وثقافة الاجتناب، مقدما استعراضا تاريخيا بدأه باتهام الملك المصري أخناتون (1397-1362 قبل الميلاد) الملقب بفرعون التوحيد بأنه قتل الذين يخالفونه الرأي وأحرق كتبهم.
 
ودلل على ارتباط العنف بالرؤية الوحدانية ضاربا المثل بمدينة القدس التي قال إنها تقدم اليوم نموذجا لهذا الارتباط، وقال "فهذه المدينة الأكثر قداسة بالنسبة للوحدانيات الثلاث هي الأكثر وحشية في العالم" واعتبر أن السبب هو تدخل النص الديني في صنع الثابت الإنساني.
 
كما ضرب المثل أيضا بالحروب الصليبية التي انطلقت شرارتها عام 1095 عندما ألقى البابا أوربان الثاني خطبة شهيرة في مجمع كليرمون بجنوب فرنسا دعا فيها إلى استرداد الأرض المقدسة من المسلمين، وفي العام التالي بدأت الحملات الصليبية (1096-1292م).
 
ومن جهة أخرى نبه أدونيس في ختام محاضرته إلى أن اللغة العربية أوسع من أن نحصرها في 16 بحرا شعريا وهي البحور التي حددها الخليل بن أحمد الفراهيدي، مضيفا أن "الخليل قام بعمل عبقري.. ولكن الحداثة رؤيا.. ليس هناك شاعر أكثر حداثة من أبي العلاء المعري الذي زلزل في شعره كثيرا من الأسس".
 
الجدير بالذكر أن أدونيس يعتبر من أبرز رواد الشعر الحداثي، ويدعو في كثير من طروحاته إلى الخروج على الثوابت والتقاليد وإعادة النظر في النص الديني، وهو ما أثار ضده انتقادات واسعة.
المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: