الجزيرة تدخل منافسة الأوزان الثقيلة إعلاميا
آخر تحديث: 2005/11/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/27 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/26 هـ

الجزيرة تدخل منافسة الأوزان الثقيلة إعلاميا

تينا أوستاد فينغنشو (الجزيرة)
طرح الموقع الإلكتروني للبحوث النرويجية خلاصة دراسة قامت بها الصحفية النرويجية تينا أوستاد فينغنشو عن قناة الجزيرة. وتزامنت الدراسة مع أنباء الوثيقة التي تشير إلى تفكير الرئيس الأميركي جورج بوش في قصف مقر الجزيرة بقطر وعدد من مكاتبها.
 
وذكر الموقع أنه في العام القادم تطلق الجزيرة "قناة الجزيرة الدولية" الناطقة باللغة الإنجليزية، وتوقع أن تكون هناك متابعة عالمية واسعة لهذا المولود الجديد منذ أول يوم للبث، كما ستكون هناك منافسة قوية بين هذه القناة الوليدة وقنوات الوزن الثقيل من حجم "بي.بي.سي" و"سي.أن.أن".
 
وأضاف أن القناة الجديدة ستكون مصدراً رئيسياً للمعلومات بالنسبة لأوروبا، وأشار إلى النجاح الذي حققته القناة مؤكدا أن الصحفية فينغنشو المحاضرة بالمعهد العالي للصحافة في أوسلو تحضر لأن تكون القناة الجديدة أطروحة رسالتها للدكتوراه بعد أن خصصت رسالة الماجستير لقناة الجزيرة الناطقة بالعربية والتي عنوانها "علاقة الجزيرة بالإدارة الأميركية أثناء حرب العراق".
 
الجزيرة الأم
ورأى الموقع أن الجزيرة تعد بالنسبة للكثيرين في الغرب صوتاً عربياً مثيراً للجدل استطاع أن يوجد تبايناً مع الخطاب الحربي الأميركي عندما بدأ الهجوم على بغداد يوم 20 مارس/آذار 2003، وهو الوضع نفسه الذي سلكته القناة إبان حرب أفغانستان التي تلت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
ويوضح الموقع الإلكتروني أنه خلال رحلة الصحفية النرويجية في أطروحتها للماجستير حول العلاقة بين قناة الجزيرة والإدارة الأميركية طيلة الحرب في العراق عام 2003، تناولت موضوعات أساسية مثل "المحاكمة، النقد، المصادرات، والقنابل".
 
وقد قام بتمويل الرسالة "جمعية الكلمة الحرة" في النرويج، وتنقلت فينغنشو لأغراض البحث بين الدوحة ودبي ولندن وواشنطن ونجحت في مقابلة أهم الصحفيين الذين قاموا بتغطية النزاع، كما التقت بمسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.
 
الجزيرة الدولية
وترى فينغنشو أنه في ظل انطلاق قناة الجزيرة الدولية سيكون مهماً التعرف على كيفية تأثير هذا الإنجاز الجديد على بث الجزيرة الأم، وتعتقد أنه سيكون من الصعب عليها المنافسة على مستوى السوق العالمية، وأن الأمر سيتطلب جهداً كبيراً لأنه لم يعد نطاق عملها إقليميا بل عالميا.
 
وأشارت فينغنشو إلى أن عاملا إيجابيا قد يلعب لصالح الجزيرة الدولية وهو العزف على وتر منطقة الشرق الأوسط ومناطق الجنوب عموماً نظراً لأنها منطقة الجزيرة وتملك الخبرة فيها، خاصة أن التحدي أمام الجزيرة الدولية كبير بسبب المنافسة في حلبة يتواجد فيها خصوم عمالقة مثل "بي.بي.سي" و"سي.أن.أن"، وسيغطون كل العالم مع التركيز أساساً على أفريقيا وآسيا وجنوب أميركا.
 
وتعتبر فينغنشو أن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف سيتم توزيع القناة؟ وكيف ستتعامل مع الإعلانات وعائداتها؟ ولعل أهم الفئات التي ستركز عليها القناة هي الأوروبيون والنقاد الأميركيون والمسلمون غير العرب الذين سيمثلون دون شك القسم الأكبر من مشاهديها.
 
تحديات كبيرة
وتضيف الصحفية قائلة "ولكني أعتقد أن أمام الجزيرة تحديا كبيرا جداً لأنها ستنافس في منطقة يعد فيها كسب المشاهدين مكلفا، كما أن نوعية المشاهد هذه المرة متعود على أداء تلفزيوني عالي المهنية، والجزيرة رغم ما حققته من نجاح كبير ما زالت حديثة، ولم تكتب على سبيل المثال ميثاقها الصحفي إلا في صيف العام الماضي.
 
ومن ضمن التحديات التي ستواجهها الجزيرة الدولية أنه ما زالت حرية الرأي محدودة في العالم العربي، ومن المهم أيضاً أن يؤخذ بعين الاعتبار كيفية تأقلم عمل الصحفيين من الولايات المتحدة وبريطانيا تحت إشراف إدارة عربية على حد تعبير فينغنشو، مضيفة أن ولادة القناة الدولية الجديدة قد تؤثر سلباً على العلامة التجارية للقناة الناطقة بالعربية الذي حققته عبر سنواتها القليلة الماضية، وذلك إذا فشلت في المحافظة على عطائها الذي عرفت به.
 
وتؤكد فينغنشو أن هناك حاجة ملحة لوجود قناة تغطي أخبار جنوب أميركا وأفريقيا، وتعتقد أن جو العمل سيكون ضاغطاً، وتقول "ولئن كانت الجزيرة قد استفادت في السابق من وقوع ثلاث حروب، فلا ندري ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل، فإذا وقع حدث مهم في العالم فستكون فرصة مناسبة لمقارنة أداء الجزيرة الدولية في منافسة الأوزان الثقيلة من الفضائيات العالمية".
_____________
المصدر : الجزيرة