يتعرض فيلم جديد للمخرج الفرنسي كريستيان كاريون تحت عنوان "عيد ميلاد سعيد" لواقعة لا يزال جنرالات الجيش الفرنسي لا يجدون تفسيرا لها، حينما عصى جنودهم الأوامر وانضموا لأعدائهم الألمان في هدنة غير مشروعة سكتت خلالها مدافعهم يوم الاحتفال بعيد الميلاد.
 
لكن كريستيان كاريون مخرج الفيلم قال عن وقف النار التلقائي الذي حدث عام 1914 بالحرب الكونية الأولى، إنه شعر بسعادة حينما وافق الجيش البريطاني مؤخرا على إرسال نسخ من فيلمه المناهض للحروب إلى قواته بالخارج.
 
وأضاف كاريون الذي استغرق 14 عاما في إعداد الفيلم الذي يجمع نقاد كثيرون على ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار لعام 2006 كأحسن فيلم غير ناطق بالإنجليزية "موزعنا البريطاني اقترح عرض وإرسال أقراص DVD المدمجة للفيلم إلى الجنود البريطانيين المتمركزين بالعراق وأنحاء العالم وقبلت مُرحبا على الفور".
 
وأوضح أنه كان يأمل أن يساعده الجيش الفرنسي، وأن "الأمر صعب مع الجيش الفرنسي.. الجنرالات الفرنسيون يقولون امض قدما وأخرج فيلمك لكن بدوننا.. لا نريد أن نكون جزءا من هذا التمرد، وقلت لهم  هذا شيء حدث منذ 90 عاما.. هل هذا تمرد إلى الآن فأجابوا نعم.. ولذلك لن يعرض الفيلم على الجنود الفرنسيين".
 
ويدور هذا الفيلم الإنساني حول واقعة حقيقية خرج فيها الأعداء من خنادقهم شرقي العاصمة باريس، ليغنوا معا أغاني عيد الميلاد ويتبادلوا الشوكولاتة والأنخاب ويدفنوا قتلاهم لبضعة أيام بالحرب عام 1914 شاهده رغم ذلك عدد كبير من الفرنسيين.
 
وتصدر "عيد ميلاد سعيد" مبيعات شباك التذاكر بعد عرضه الأول بالتاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني في فرنسا، وبيعت الأسبوع الأول 600 ألف تذكرة حيث صرح كاريون أن عدد التذاكر التي بيعت حتى اليوم الخميس تخطى المليون وهو رقم قياسي فرنسي لفيلم تصاحبه ترجمة في بعض الأحيان.
 
وبعد عرضه الأول في برلين يعرض الفيلم في بريطانيا يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول كما سيعرض قريبا في 30 دولة أخرى منها الولايات المتحدة. كما تهافتت الشركات على حق توزيع الفيلم في شتى أنحاء العالم بعد أن قوبل بتصفيق حاد استمر 20 دقيقة لدى عرضه في مهرجان كان السينمائي بفرنسا.
 
وكلف الفيلم 18 مليون يورو وتشارك به فرنسا في سباق أحسن فيلم أجنبي في جوائز أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية (الأوسكار). ويشارك في بطولته من ألمانيا بينو فورمان وديانا كروجر، ومن فرنسا جويوم كانيه، وجاري لويس من بريطانيا.

المصدر : رويترز