تعود السينما إلى المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع بعد 30 عاما من اختفائها، ولكن ظهورها سيكون تجريبيا في البداية.
 
وتخطط السلطات لإعداد شاشات عامة تعرض أفلام رسوم متحركة للأطفال هذا الأسبوع كجزء من الاحتفالات في عطلة عيد الفطر.
 
وستكون هذه أول مرة تعرض فيها أفلام في أماكن عامة منذ السبعينات عندما أوقفها النفوذ المتصاعد للسلطات الدينية.
 
وسارع الليبراليون السعوديون إلى الترحيب بهذه الخطوة فيما يشعر رجال الدين المحافظون بالغضب، إلا أن حاكم الرياض الأمير عبد العزيز بن محمد يرى أنه لا يوجد أي تجاوز في عرض هذه المسرحيات لأن الممثلات من النساء والجمهور سيكون من النساء أيضا.
 
ويعتقد بعض العلماء السعوديين أن الإسلام يحرم أي تصوير لأشكال بشرية وينظرون إلى صناعة السينما التي تهيمن عليها الولايات المتحدة على أنها قوة غير أخلاقية يهيمن عليها الجنس والعنف.
 
وإلى جانب الأفلام ستشمل احتفالات العيد التي تقام بالرياض عرض مسرحيات تؤديها نساء، وهي خطوة حاولت السلطات الدينية منعها إذ تعتقد أنه ينبغي ألا تظهر النساء في أماكن عامة من دون محارم رغم أن جمهورهن سيكون من النساء حصريا.
 
ويعتقد كثير من السعوديين أن المملكة حققت نقلة منذ بدء أول بث تلفزيوني قبل نحو 40 عاما عندما هاجم معارضو الابتكارات الأجنبية محطة التلفزيون.
 
ويؤكد الأستاذ الجامعي حمزة المزيني أنه كانت هناك أماكن كثيرة تعرض الأفلام وأن ذلك لم يكن في قاعات سينما وإنما اعتاد الناس مشاهدتها في الجامعة أو الأندية الرياضية.
 
وأضاف أن هذه خطوة صغيرة وأن الخطوات الصغيرة تؤدي في بعض الأوقات إلى خطوات كبيرة، ولكنه أعرب عن عدم تفاؤله بسبب رد الفعل السلبي الذي كان قويا وقال إنه لذلك ربما كانت تلك الخطوة الأولى والأخيرة.

المصدر : رويترز