من أشهر أفلام مصطفى العقاد فيلما الرسالة وعمر المختار، أما الأول وعلى الرغم من مضي 28 عاما على إطلاقه ما يزال ممنوعا من العرض في سوريا ومصر رغم السماح بعرضه في كل دول العالم.
 
واليوم وبعد مرور هذه الفترة ما يزال الفيلم في المحاكم رغم موافقة الأزهر والمراجع الشيعية عليه. والغريب أن ملف "الرسالة" في الرقابة لا يوجد به أي اعتراض رقابي.
 
كما أن كلا من عبد الحميد جودة السحار وتوفيق الحكيم وأحمد شلبي شاركوا هاري كيغاف على مدى عام كامل في كتابة سيناريو الفيلم. أما الموسيقى التصويرية التي لا تنسى للفيلم فقد استوحاها مؤلفها الفرنسي موريس جار من صوت الأذان أثناء زيارته للقاهرة للتعرف على الموسيقى العربية المناسبة للفيلم.
 
أما فيلم عمر المختار فجعل مصطفى العقاد يكتشف مدى فظاعة جرائم الفاشيست الإيطاليين في ليبيا عندما قام الجنرال رودلفو غراتسياني (أوليفر ريد) أثناء محاولاته اليائسة لتنفيذ خطته في ترسيخ الاستيطان الاستعماري في ليبيا, بقتل 200 ألف من المواطنين الأبرياء في غضون ثلاث سنوات فقط، قبل أن يتمكن من إلقاء القبض على الثائر عمر المختار وإعدامه.
 
وأخذ بعض النقاد على العقاد أنه استخدم في الفيلم نوعا من السيارات الحربية أثناء محاصرة عمر المختار لاعتقاله لم تكن القوات الإيطالية في أفريقيا قد استخدمتها في ذلك الحين. ويقول العقاد في هذا الصدد إنه استعان بخبراء في ذلك وإنهم قطعا لم يكن باستطاعتهم توفير العربات التي استخدمها الإيطاليون بالفعل، و"هذا لا يعد خطأ وإنما أمر فرضته الضرورة".
 
كما أن الشخص الذي لف حبل المشنقة على رقبة المختار لم يكن إيطاليا كما ظهر في الفيلم وإنما كان الزنجي لونغو "الطويل"، وهو سكير مات في ضاحية البركة بمدينة بنغازي، كما يروي أحد شهود العيان الذين عاصروه وعرفوه. وذلك وفقا لما ذكره سجان الشهيد في اعترافاته. أما العقاد فقال "إن من شنق المختار غير مهم, فالمهم هو أن التاريخ لن يرحم الفاشيين الذين استباحوا دماء الشعب الليبي".

المصدر : الجزيرة