تعد الحكومة الجزائرية مشروع قانون يعرض على البرلمان، يهدف إلى تنظيم ممارسة الطقوس والشعائر الدينية لغير المسلمين في البلاد، وقد درس مجلس الحكومة ووافق في اجتماعه أمس على المشروع الذي عرضه وزير العدل الطيب بلعيز.
 
ويضع مشروع القانون الشروط والتدابير الإجرائية والتنظيمية والإدارية الواجب توفرها في ممارسة الطقوس والشعائر الدينية غير الإسلامية في الجزائر, وينطبق على الأشخاص والمجموعات، التي تتبنى ديانات ومعتقدات من غير الإسلام في البلاد وتود ممارستها.


 
ويؤكد المشروع على أن ممارسة الشعائر الدينية لا بد أن يتم في إطار جمعيات ذات طابع ديني معتمدة وفق القانون المعمول به للجمعيات.
 
كما وضع  تدابير وإجراءات قانونية تحد من النشاط العشوائي للأشخاص الأجانب والجمعيات الدينية، في تعاملها مع الجزائريين باستعمال وسائل غير مشروعة والدعاية المغرضة واستغلال الظروف الاجتماعية أو غيرها لتحويل الجزائريين عن دينهم.
 
"
أثار تنامي التنصير في منطقة القبائل جدلا سياسيا واجتماعيا وصل إلى البرلمان، كما تم تناول الظاهرة في ملتقيات وندوات بالجزائر، قدمت فيها أرقام مذهلة لعدد المحولين إلى النصرانية خاصة في أوساط الشباب، الذين أصبحوا يعلنون انتماءهم المسيحي
"
يأتي هذا القانون في حال المصادقة عليه من قبل البرلمان لسد فراغ قانوني في هذا المجال سمح بتزايد نشاط الجمعيات التبشيرية في الجزائر في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القبائل التي عرفت اضطرابا أمنيا ومشاكل لم يتم حلها حتى الآن.
 
وقد أثار تنامي عملية التنصير في المنطقة المذكورة جدلا سياسيا واجتماعيا وصل إلى البرلمان، كما تم تناول الظاهرة في ملتقيات وندوات بالجزائر، قدمت فيها أرقام مذهلة لعدد المحولين إلى النصرانية خاصة في أوساط الشباب، الذين أصبحوا يعلنون انتماءهم المسيحي.
 
وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله قد وجه إصبع الاتهام ضمنيا إلى تنظيم العروش والجمعيات الدائرة في فلكه بمنطقة القبائل، بالوقوف وراء هؤلاء الشبان وتحريضهم ضد الإسلام، ضمن تيار الاحتجاج والمواجهة التي يقودونها ضد السلطة في البلاد، وهون من شأن الظاهرة التي تبقى محصورة في دائرة ضيقة، وفي ظروف معينة واستثنائية.
 
بينما حذر العديد من العاملين في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من نشاط مشبوه ومركز تقوم به كنيسة أميركية معروفة باتجاه الشباب في المنطقة، حيث تقدم إغراءات وتستعمل وسائل ضخمة مادية وإعلامية لبسط يدها في وسط يعيش اضطرابا متواصلا، أمام عجز الجمعيات الوطنية ووسائل الدولة التي من شأنها حماية الجزائريين.


_____________

المصدر : الجزيرة