نجمات الصف الثاني يسيطرن على أفلام العيد بمصر
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/30 هـ

نجمات الصف الثاني يسيطرن على أفلام العيد بمصر

 
يعيش جمهور السينما المصرية ظاهرة غريبة لم يألفها من قبل تتمثل في غياب واضح لنجوم السينما المصرية ذوي الثقل الفني الكبير وبروز نجمات الصف الثاني من خلال أدائهن أدوار البطولة في أفلام العيد.
 
فبعد أن فرغ المصريون من تركة درامية ثقيلة الدم وفارغة المضمون -حسب ما يرى البعض-  تمثلت في الدراما التليفزيونية التي كرست التراجع الدرامي المذهل للفن المصري، تحمل أفلام العيد هذا العام صراعا نسائيا خاصا بين الممثلات الجدد.
 
وكمثال على ذلك تقوم الفنانة حلا شيحا ببطولة فيلم "حبيبي يا" الذي يشاركها البطولة فيه الفنان محمد فؤاد، و"أريد خلعا" مع الممثل أشرف عبد الباقي وكذلك فيلم "بنات وسط البلد" لمنة شلبي وهند صبري، بينما تلعب شيحا دور البطولة في فيلم "درس خصوصي" مع المطرب محمد عطية الذي يبدأ أول تجاربه السينمائية.
 
ويرى النقاد أن جميع الأفلام التي من المقرر أن تعرض خلال أيام العيد تأتي تتويجا لحالة التدهور التي تعيشها السينما المصرية والتي أصبحت تستخدم الأفلام كإعلانات للمطربين واستغلالها للإيرادات وسط غياب الفكرة والمضمون.
 
وعزا الناقد السينمائي لويس جريس في تصريح للجزيرة نت هذا الانحدار الذي تشهده السينما المصرية في الآونة المنقضية وصدارة أفلام الإيرادات، إلى ابتعاد الدولة كليا عن صناعة السينما بعد أن تركت صناعتها لمجموعة من التجار مما ألقى بظلاله على الأفكار التي يمكن مناقشتها من خلال هذه الأفلام.
 
وطالب جريس الدولة بأن تتدخل بجدية من أجل إصلاح حال السينما وأن تضع خطة وتحاسب من يخالفها من خلال اختيار الموضوعات والأفكار التي يمكن أن تعرض على شاشات السينما لما في ذلك من تأثير كبير على المجتمع، مشيرا إلى أن صناعة السينما تعتبر الواجهة الحقيقية لثقافة الشعوب.
 
ودعا جريس إلى ضرورة التدقيق في الأعمال وعدم الانسياق مع دوامة الأفلام التافهة، مشددا على ضرورة وجود دعم من الحكومة لصناعة السينما من أجل تنفيذ أفكار تكون واجهة للمجتمع وعدم الاعتماد على "ثقافة الأفيهات".
 
بينما نفى المخرج داود عبد السيد للجزيرة نت أن تكون هناك أزمة جمهور للسينما الحقيقية التي يمكن أن تسحب البساط من تحت أقدام ما أسماه بموضة "اللقطة"، مشيرا إلى أن الجمهور يريد أن يستمتع فكريا وثقافيا وروحيا لكن المشكلة الرئيسية أن الأفلام التافهة هي التي ستؤثر بشكل كبير على ذوق الجمهور ومدى تعامله واندماجه مرة أخرى مع الأفلام الجادة.
 
وعن سيطرة نجمات ونجوم الصف الثاني على الأفلام التي من المقرر أن تعرض خلال أيام العيد قال عبد السيد إن سيطرة النجوم الكبار على الموسم الصيفي الكبير يجعل نجوم الصف الثاني يلجؤون إلى المواسم الاستثنائية المتمثلة في الأعياد.
 
وختم عبد السيد حديثه بقوله إن صانعي السينما وضعوا الثقافة المصرية في مأزق كبير بعد الموجات المتكررة من الأعمال الهابطة والتي ينبغي أن تكون منبثقة من حالة المجتمع.


 
_______________
المصدر : الجزيرة