أحمد روابة-الجزائر

 

أفاد الروائي الجزائري الكبير الطاهر وطار أنه يعد للإعلان عن جائزة للرواية تحمل اسمه، وقال في حديث خص به الجزيرة نت إن الجائزة ستمنح للروائيين الشباب تشجيعا لهم على الإبداع، والمساهمة في ترقية الثقافة العربية في الجزائر أمام التحديات الخطيرة التي تواجهها الهوية العربية.

 

وأضاف أن مشروع "جائزة الطاهر وطار" سيستفيد من المنحة التي حصل عليها الروائي الجزائري بعد فوزه بجائزة الشارقة للثقافة العربية التي تمنحها اليونيسكو للمثقفين الذين قدموا إسهامات هامة بمجال خدمة وترقية الثقافة العربية ونشرها في العالم.

 

وكان الروائي الجزائري قد تسلم الجائزة الخميس الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس من يد المدير العام لمنظمة اليونيسكو كويزوري ماتسورا وبحضور ممثل إمارة الشارقة الشيخ عصام القاسمي، حيث تأسست الجائزة التي تمولها الإمارة وتمنحها المنظمة سنة 1998، وسبق أن نالها اليمني عبد العزيز المقالح والتونسي عبد الوهاب وبحديبة.

 

وعبر عن سعادته بالجائزة التي بغض النظر عن قيمتها المالية فإنها تمنحنه –كمايقول-  نفسا جديدا لمواصلة الكفاح من أجل هوية البلد العربية. ويلح وطار الذي يشرف على الجمعية الثقافية الجاحظية على ضرورة حماية الثقافة العربية وترقيتها بالجزائر وتحدي خصومها الذين لا يزالون بمراكز قوية في البلد، ويعملون على فرض أفكارهم ووصايتهم على الثقافة الجزائرية التي يعتقدون أنها مرتبطة بالثقافة الفرنسية المستعمرة.

 

وأشار الطاهر وطار إلى المعرض الدولي للكتاب الأخير بالعاصمة والذي نظمت على هامشه ندوات ثقافية وفكرية أقصيت منها اللغة العربية تماما، كما لم يدع له المثقفون والكتاب غير المرتبطين بالثقافة الفرنسية. وتمتد هذه الممارسات -حسب وطار- إلى المناسبات والتظاهرات التاريخية أيضا، والهدف منها كما يقول الترويج للثقافة الفرنسية وربطها بالجزائر على حساب الهوية العربية الأصيلة.

 

وينسب أكبر الروائيين الجزائريين، وأكثرهم ترجمة لأعماله، هذه الممارسات إلى اللوبي الفرنكوفوني الذي تعزز في المؤسسات الثقافية الحكومية بالفترة الأخيرة واستعاد نشاطه بقوة في السنوات الأخيرة، على حساب المؤسسات الشعبية والحرة التي تناضل من أجل الهوية الثقافية الوطنية.

_____________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة