أضاف كتاب جديد في بريطانيا بعنوان "وصية الحقيقة: إماطة اللثام عن شكسبير الحقيقي" حلقة جديدة إلى الجدل الدائر حول صحة نسب أعمال المسرحي البريطاني الذائع الصيت وليم شكسبير.
 
فقد رأى باحثان هما برندا جيمس ووليام روبينستاين أن من ألف أعمال شكسبير رجل يدعى هنري نيفيل وهو سياسي تيودري (نسبة إلى أسرة تيودر التي حكمت بين 1485 و1603) ودبلوماسي ومالك أراض, وقالا إن  الفترة التي عاش فيها تناسب بالضبط فترة حياة شكسبير.
 
وقالت جيمس إنها عثرت بمحض الصدفة على "المؤلف الحقيقي" عندما كانت تفك رموز إهداء لسونيتات شكسبير ما جعلها تكتشف أن نيفيل هو كاتب المسرحيات.
 
وتقول جيمس إنها أمضت سبع سنوات في تدقيق الأدلة قبل أن تلجأ للتمحيص لرأي الأستاذ روبينشتاين من جامعة ويلز الذي اقتنع بما فيه الكفاية ليقرر مشاركتها كتابة المؤلف, رغم أنه "كان يعتبر نفسه ميالا للصراع والجدل".

وتؤكد جيمس أن مفكرة كتبها نيفيل خلال سجنه في برج لندن في حوالي عام 1602 تحولت فيما بعد إلى مسرحية "هنري الثامن".
 
وتقول جيمس إن المدة التي قضاها نيفيل في السجن -حيث كان يواجه الإعدام لدوره في مؤامرة للانقلاب على الملك- تفسر انتقاله في 1601 من القصص والكوميديا إلى التراجيديات الشكسبيرية الكبرى.
 
شكسبير وآداب البلاط
كما أن أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الكاتبين يشككان في نسب مؤلفات شكسبير افتقاده التعليم وقلة اطلاعه على آداب البلاط، على حد وصفهما.
 
غير أن أنصار شكسبير يرون في الجدل الجديد "محاولة من أنصار نظرية المؤامرة لبيع سلعهم الغريبة", على حد قول روجر برينغل مدير مؤسسة شكسبير.
 
أما آن ثومبسن أستاذة اللغة الإنجليزية في كلية "كينغز كوليدج" بلندن فترى أن القول بأن شكسبير لا يمكنه أن يكتب ما كتب لأنه لم يتلق تعليما ينم عن التعالي لأن "بعض الناس يعتقد أن عليك أن ترتاد الجامعة لتكتب مثلما كتب شكسبير".
 
كما تعتبر ثومبسن أن شخصا أوتي ثقافة نيفيل لا يمكن أن يرتكب أخطاء فادحة في الجغرافيا كتلك التي تظهر في أعمال شكسبير الذي كتب عشرات المسرحيات والسونيتات ظلت أعماله محل شك, ونسبت أعماله إلى أكثر من كاتب مثل فرانسيس بيكون وكريستورفر مارلوي وحتى الملكة إليزابيث الأولى.

المصدر : رويترز