جانب من حفل افتتاح المركز باليونان (الجزيرة)
 
تم افتتاح المركز العربي اليوناني للثقافة والحضارة بمدينة سالونيك اليونانية، وذلك بعد غياب المراكز العربية والإسلامية عن المدينة منذ أكثر من تسعين عاما.
 
وتم افتتاح المركز الذي ينتظر أن يكون خلية للنشاطات الثقافية والإجتماعية والخيرية بالمدينة، بحضور الدكتور عبد الكريم بن سي علي مدير مؤسسة الوقف الأوروبي الممول الرئيسي للمركز وصاحبة الامتداد الواسع على صعيد القارة الأوروبية.
 
وقال بن سي علي للجزيرة نت إن الوقف الأوروبي وجد ضرورة ملحة لحاجة الجاليات الإسلامية بأوروبا والتي تربو على الخمسين مليونا، وهو هيئة خيرية مسجلة ببريطانيا عام 1996 وتساهم بمشروعات خيرية وإغاثية وتنموية واستثمارية.
 
وأضاف أن الوقف كان عبر التاريخ المعين للمسلمين في قضاء حاجياتهم وتغطية العجز الذي ينتج عن اختلال الموازين الاقتصادية، وعند عدم كفاية موارد الصدقات والزكاة لحاجة الفقراء.
 
من جانبه صرح رئيس المركز الدكتور السيد بدر للجزيرة نت أن الافتتاح يأتي تتويجا للكثير من الجهود المضنية التي بذلها الناشطون بالجالية العربية والإسلامية، وأن الكثير من المهمات تنتظر المركز والقائمين لا سيما تصحيح صورة العرب والمسلمين التي أصيبت بالكثير من التشويهات المتعمدة.
 
كما أكد محافظ سالونيك ج. بسومياذيس أن المحافظة تنظر بعين الرضا عن المراكز الثقافية المختلفة، وسوف تبذل ما بوسعها لدعم المركز ماديا ومعنويا ليكون جسرا للتواصل مع الجالية العربية والإسلامية.
 
وقد حاضر غريغوريس زياكاس الذي يعد من أشهر المستشرقين اليونانيين الذين كتبوا عن الإسلام حول التأثير المتبادل بين الحضارتين العربية واليونانية، وعن حركات الترجمة التي تمت بالعصور المختلفة للكتب اليونانية المختلفة من قبل العلماء المسلمين والعرب.
 
وفي الحفل أشار الدكتور ياسر الليثي المحاضر بجامعة مقدونيا إلى أن هناك أهمية كبرى لإنشاء المراكز الثقافية باليونان، حيث أنها تضم أعدادا كبيرة من المناصرين للعرب وقضاياهم، وهم على العموم شعب يحب الحوار حول القضايا الثقافية والفلسفية.
 
وحضر الافتتاح وفد من مسلمي ثراكيا الغربية، وبينهم الكاتب المعروف باليونان حسن باشمان صاحب كتاب قطرات من الإسلام، وممثل مسلمي شمال اليونان بالعديد من المؤتمرات الدولية حول الأقليات الإسلامية بالعالم.
______________

المصدر : الجزيرة