ربما تذهب جائزة نوبل للآداب -التي تمنح عادة لروائيين أو شعراء- هذا العام إلى كاتب من نوع مختلف رغم استمرار طرح أسماء أدباء ترددت للفوز بالجائزة في السنوات الماضية.
 
وقد ترددت هذه السنة أيضا أسماء مثل الروائيين الأميركيين فيليب روث وجويس كورال أوتس والألباني إسماعيل كاداري, والإسرائيلي عاموس أوز والشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
 
وترى إيفا بونير التي ترأس دار النشر السويدية التي تحمل الاسم نفسه، أن الأكاديمية تحدثت عن رغبتها في توسيع نطاق الجائزة مما قد يفتح الباب على سبيل المثال أمام كتاب صحافيين مثل البولندي ريتشارد كابوشنسكي.
 
ويشارك أولا لارسمو الناقد الأدبي الذي يكتب أيضا مقالا دائما في صحيفة "داغينز نايهتر" بونير الرأي قائلا إن "احتمال كابوشنسكي وارد, وسيكون من المشجع حقا أن تقرر الأكاديمية الذهاب في هذا الاتجاه" معتبرا أن هناك إشارات واضحة على حدوث ذلك.
 
من جانبه أقر السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية هوراس إنغدال بأنه من المهم أن تواكب الجوائز التطور الأدبي, ومع ذلك فإن حدث فإنها لن تكون المرة الأولى التي يحصل فيها كاتب غير روائي على الجائزة منذ أن أنشأها ألفرد نوبل الذي لم يحدد في وصيته منحها لكاتب روائي.
 
وقال إنغدال "منذ وقت طويل لم تمنح الجائزة إلى كاتب من هذا النوع. لقد هيمن الأدب الروائي لأن الاتجاه الحديث تمثل على ما أعتقد في مقاطعة الأدب العلمي" مضيفا أنه ربما آن الأوان لإعادة النظر في اتجاه الجائزة.
 
وأكد إنغدال أن على المرشح أن يكون اسمه ورد في القائمة الصغيرة لعامين متتاليين على الأقل ليفوز بالجائزة، مشددا على عدم وجود أي تأثير للموقع الجغرافي أو جنس الكاتب على التصويت النهائي.
 
ويعتقد سفانتي وير المدير السابق لدار نورشتد التي تعد أكبر دار نشر في السويد، أن اختيار هذا العام سيكون أكثر توقعا من العام الماضي، مضيفا إلى الأسماء المطروحة بالفعل الشاعرة والمخرجة الجزائرية آسيا جبار.
 
بينما ترى إيفا بونير أن هناك أيضا فرصا أمام الكاتبين الهولنديين كيس نوتبوم وهوغو كلاوس والكاتب الصومالي نور الدين فرح والشاعر والروائي النيجيري بن أوكري، في حين يرى ويلر أن الكاتب التركي أورهان باموك الذي اتهم مؤخرا في بلاده بإهانة الهوية التركية بسبب ملاحظاته على مذبحة الأرمن مرشح جاد.
 
ودليلا على فاعلية الاحتياطات المتخذة فجر اختيار الكاتب النمساوي المثير للجدل ألفريد جلينيك العام الماضي مفاجأة كبرى حيث إن اسمه لم يطرح أبدا مع حرص الأكاديمية في السنوات الأخيرة على عدم تسريب اسم الفائز مقدما.
 
يذكر أنه منذ بدء توزيع هذه الجائزة عام 1901 حصل عليها كتاب من أنواع مختلفة مثل برتراند راسل عام 1950 تقديرا لأعماله الفلسفية، وونستون تشرشل بعده بثلاث سنوات تقديرا لأعماله كمؤرخ.

المصدر : الفرنسية