عقد المجلس الوطني للثقافة والفنون بدولة قطر ندوة بعنوان "المشاريع الثقافية في دولة قطر ومستقبلها" تحدث فيها رئيس المجلس الدكتور محمد عبد الرحيم كافود ورئيسة مركز البحوث والدراسات بالمجلس الدكتورة كلثم جبر ورئيس مشروع الترجمة الدكتور حسام الخطيب والدكتور أحمد عبد الملك.
 
وقال د. كافود في حديثه الذي افتتح به الندوة إن المشاريع  الثقافية التي تعمل دولة قطر على إنجازها تشكل جزءا مهما من حركة التطور والبناء التي تشهدها البلاد، فبعد أن كانت الأولوية في التسعينيات تعطى للتعليم والتربية وبعض الجوانب الثقافية مثل التراث والمتاحف، فإنه الآن هناك مشاريع ستشكل نقلة نوعية في الحياة الثقافية في قطر.
 
وذكر كافود أن من بين أهم المشاريع مشروع متحف الفن الإسلامي الذي أكد أنه سيباهي في طريقة بنائه المعمارية وما يضم من أجنحة تحوي بينها تحفا نادرة المتاحف العالمية الأخرى بل قد يفوقها، بالإضافة إلى مشروع متحف التصوير الضوئي المقام على مساحة 28 ألف متر مربع والذي سيضم جميع آلات التصوير منذ بداية التاريخ، كما سيرتبط المتحف بحديقة خاصة وبحيرات ومسرح ضخم مفتوح.
 
وتحدث كافود عن مشروع المكتبة الوطنية التي تقدر مساحتها بـ45 ألف متر مربع وسيتم الانتهاء منها عام 2008، مؤكدا أنها ليست مكتبة فقط بل هي عبارة عن مجمع ثقافي متكامل يضم متحفا للتاريخ الطبيعي إلى جانب عشرات الآلاف من المخطوطات المختلفة, مشيرا في ختام حديثه إلى عدد من الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها قطر لإنعاش التواصل الثقافي بينها وبين الشعوب مثل مهرجان الدوحة الثقافي السنوي وفعاليات أخرى.
 
أما الدكتور حسام الخطيب فقد تحدث عن مشروع الترجمة مبينا أهمية الترجمة كوريد لا بد منه لتغذية الثقافات واستمرارها في ظل ما يسمى بالعولمة والخوف من سيطرة الثقافة الواحدة، حيث أكد أن الترجمة في قطر كانت ضعيفة جدا وغير متنوعة وهو ما حدا بالقائمين على مشروع الترجمة أولا إلى وضع سياسات وضوابط مهنية وقانونية وأدبية للترجمة، والبدء في ترجمة الكتب الأدبية والإنسانية والدينية.
 
وتناول الدكتور أحمد عبد الملك في حديثه العلاقة التصادمية والفجوة بين الإعلاميين والمثقفين في قطر والوطن العربي عموما، مشيرا إلى أن الاختلاف انعكس حتى على بعض القيم داخل المجتمع بسبب تغليب الجانب الاستهلاكي الثقافي على الجانب الثقافي الفيزيائي, حسب قوله.
 
كما تحدثت خلال الندوة الدكتورة كلثم جبر التي شرحت ما يقوم به المجلس الوطني من جهود من أجل تنشيط حركة النشر والإصدار سواء على المستوى المحلي أو العربي.
 
وقد شهد ختام الندوة أسئلة ونقاشات أثرت موضوع الندوة وإن تعارضت في كثير من الأحيان مع آراء بعض المحاضرين, كما طرحت إشكالية غياب السينما والمسرح ودورهما الثقافي.
_________

المصدر : الجزيرة