نجيب محفوظ
تشهد القاهرة حاليا ضجة أدبية كبيرة قسمت المثقفين ما بين مؤيد ومعارض أثارها كتاب "نجيب محفوظ رواية مجهولة وتجربة فريدة" للكاتب والناقد والمترجم حسين عيد الذي تناول فيه مخطوطة رواية "ما وراء العشق" لنجيب محفوظ والتي وصفت بعد هذه الضجة بأنها رواية مجهولة للكاتب الكبير.
 
وأكد رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية في القاهرة الناشر محمد رشاد أن الدار نشرت هذا الكتاب عام 2001 بمناسبة الاحتفال بميلاد نجيب محفوظ التسعين.
 
وأشار رشاد إلى أن محفوظ كان قد كتب "ما وراء العشق" في نهاية السبعينيات لكنه لم يقتنع بنشرها وأعاد النظر فيها في العام التالي لكتابتها محولا إياها إلى قصة صغيرة بعنوان "أهل الهوى" التي صدرت ضمن مجموعة قصص "رأيت فيما يرى النائم" عام 1981، وهو ما رأى فيه حسين عيد تجربة فريدة تمكن من "تناول ورصد تطورات عملية الإبداع التي تعتبر بحكم طبيعتها مجهولة تماما وذلك لأنها بدأت من نص ملموس وهو رواية (ما وراء العشق) وانتهت إلى إبداع قصة قصيرة بديعة".
 
وقال رشاد إن الكتاب يعتبر نقديا ولم يتضمن أي نشر للرواية كلها لأن هذا شأن يخص نجيب محفوظ وحده وكل ما نشر كملحق للكتاب عدة صفحات مصورة بخط يد نجيب محفوظ تدليلا على وجود الأصل الذي يتناوله الكتاب بالنقد والتحليل.
 
وأكد رشاد أن محفوظ قال رأيه في الكتاب الذي أصدره حسين عيد حيث قال في حوار مباشر معه "في رأيي أن حسين عيد لم يستطع الإفلات من رواية الناقد الباحث عن الجديد وغير المطروق في أعمال الكاتب فقام برحلة استكشافية في عمل رفض صاحبه نشره لسبب أو لآخر.. وبالتالي فهو غير متاح للقراءة وراح يستقصي من خلال تقنياته ودواله وما يمكن أن يكون فيه من أصداء لأشياء موجودة لكتابات سابقة.. فأجرى فيها قلمه وبصيرته ليس فيها شيء يأخذ عليه أو يعاب عليه, بل هو مطلوب ومأمول منه كناقد".
 
وأوضح محفوظ في حديثه عن كتاب حسين عيد أن الاستشهاد بعناصر وجزئيات العمل الفني "ما وراء العشق" لا غبار عليه ولا تسريب.
 
وأضاف رشاد من جانبه أن نجيب محفوظ كتب كلمة بخط يده حول "ما وراء العشق" موجهة إلى حسين عيد يقول فيها "أمنيتي بعد طبعها في الدار المصرية اللبنانية أن تتاح لي قراءتها والاطلاع عليها بفضل بعض الأصدقاء الذين يقرؤون لي".
 
وقال رشاد ردا على ما أثير حول هذه الرواية في بعض الصحف إن محفوظ قال أيضا للكاتب محمد سلماوي في "وجهة نظر" التي تنشر لنجيب محفوظ كل خميس بالأهرام بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2001 "لقد كتبت هذه الرواية فعلا وكنت أنوي نشرها لكن لسبب ما لم أسترح لها فتركتها لفترة ثم عدت إليها مرة أخرى لعلي أجد فيها ما يشجعني على نشرها مما يثري حسي النقدي لكني لم أقتنع بها فوضعتها جانبا بعد أن قررت عدم نشرها".
 
ولم يشر نجيب محفوظ في أي من حواراته بسوء إلى تجربة حسين عيد مع رواية "ما وراء العشق" ولم يبد استياء أو نفورا من النشر.
 
يذكر أن صحيفة أخبار الأدب نشرت على غلاف عددها الصادر السبت قبل الماضي خبرا تحت عنوان "للمرة الأولى في حياته محفوظ يلجأ إلى القضاء"، أشارت فيه إلى استغراب محفوظ خبر قيام الدار اللبنانية المصرية بترجمة الرواية دون موافقته وأنه سيلجأ إلى الإجراءات القانونية لمنع ذلك.

المصدر : غير معروف