يتوقع القارئ لكتاب "في ظل صدام.. رئيس البروتوكول يكشف وقائع أغرب من الخيال" لمؤلفه هيثم رشيد وهاب مسؤول التشريفات لسنوات عند الرئيس العراقي السابق صدام حسين الكثير من الخفايا والمعلومات والأحداث التي لم تزل مجهولة وذلك بسبب شخصية الكاتب والمسؤولية التي تولاها.
 
إلا أنه عند الانتهاء منه قد يعاني القارئ خيبة أمل كبيرة متعددة الأوجه.. فالمؤلف الذي يفترض أن يكون مطلعا على أمور عديدة عبر 13 سنة رئيسا للبروتوكول عند صدام والمثقف ثقافة عالية متنوعة يكاد لا يقدم لقارئه أي جديد فغالب ما أتى به يعرفه القارئ العادي إذ ورد في وسائل الإعلام العديدة.
 
ولا تقتصر المسألة على ندرة وضحالة ما يكشف عنه المؤلف من خلال مركزه الذي يفترض أن يكون مركز مراقبة واستماع مهما وعلى استناده إلى غيره من مصادر معلومات وعلى اللجوء إلى أسلوب "قيل" و"يروى" وغير ذلك, بل إنه يتعلق أيضا بأسلوب الكتابة الذي لم يقم على منهج منسجم وترتيب يفترض في أي عمل من هذا النوع فضلا عن اضطراب وتناقض يطلان من هنا أو هناك بين فينة وأخرى.
 
ويشرح المؤلف بكلمات مختصرة ما يصفه بأنه العقلية التي سادت العراق في تلك الحقبة "منذ 13 عاما كنت أمارس عملي كرئيس للمراسم المرتبطة مباشرة بالرئيس وأصبحت لدي معرفة جيدة به.. أدركت عندها أنه لا ينبغي إضاعة الوقت.. كان الأمر ينتهي بكل "مقربي الرئيس بأن يكونوا معرضين للقتل".
 
يضم الكتاب تناقضات في الزمن والأحداث مثل حديثه عن أمور لم يشهدها شخصيا عن الأخوين كامل صهري الرئيس اللذين عادا إلى العراق بعد هربهما إلى الأردن بالإضافة إلى بعض الأخطاء اللغوية التي لا يمكن التغاضي عن بعضها أحيانا.
 
من تجاربه الخاصة التي كتبها قوله إنه أشفق مرة على مجموعة من الفلاحين تزور القصر لمقابلة الرئيس من الوقوف في الشمس فأجلسهم في أحد الأمكنة فجاء قصي بن صدام فضربه بقدمه في عنقه وأمر بسجنه ثلاثة أشهر لأنه أدخل أشخاصا "نتنين" إلى القصر, على حد قوله.
 
صدر الكتاب عن دار عويدات للنشر في بيروت وعلى غلافه صورة فوتوغرافية لصدام وقد قام بالترجمة من الفرنسية إلى العربية ريما عويدات وقام بالمراجعة بها


حسين حيدر أما الإهداء فكان إلى أمه وأبيه الذي ذكر أن صدام كان قد أمر باغتياله.

المصدر : رويترز