تنظم مكتبة الإسكندرية معرضا عن تاريخ الطباعة في العالم العربي خلال العام الجاري تعرض فيه الأدوات التي استخدمت في البدايات والقوانين التي تبعتها لتنظيم أمور النشر بما ينسجم مع مصالح الدولة في حينه إلى جانب أهم الكتب التي طبعت في هذه المطابع.
 
ويقول مدير الإعلام بالمكتبة خالد عزب إن المكتبة تولي اهتماما لهذا المعرض للانقلاب الكبير الذي أدخلته الطباعة ودورها في عملية التنوير العربية خصوصا وأنها نشرت العديد من الكتب العربية والأجنبية وأسهمت إلى حد كبير في نشر الكتاب والتعليم, على حد قوله.
 
ويعتبر المؤرخون العرب أن هذه المطابع كانت أساسا للبعث الفكري الذي قامت عليه نهضة الأمة العربية في العصر الحديث لأنها جعلت التعليم في المدارس الحديثة أمرا ممكنا, وكان لها الدور الأول في نشر الثقافة والعلوم المنقولة عن الغرب ووصولها إلى قطاع لا بأس به من العرب.
 
كما ساهمت المطابع في طباعة عدد كبير من أمهات الكتب العربية مثل "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني و"تاريخ ومقدمة" ابن خلدون "والعقد الفريد" لابن عبد ربه و"صحيح البخاري" للإمام البخاري".
 
وتبع إنشاء المطبعة وبدء نشر الكتب إصدار قانون الرقابة على المطبوعات بعد تسعة أعوام من بداية عمل المطابع وهو أول قانون عربي معروف عن الرقابة وعن علاقة الدولة بالمطبوعات والنشر.
 
ومن أهم مقتنيات المعرض والتي ستعرض لوحة تذكارية لإنشاء المطبعة وكافة الأدوات المستخدمة والآلات المستخدمة في الطباعة والخزانة الحديدية التي كانت تحفظ فيها الأختام الرسمية للدولة والأقلام والمتاريس الخاصة بماكينات المسبك والعدد الأول لصحيفة "الوقائع المصرية" أول صحيفة مصرية ودفاتر المطبعة للأجور والمصروفات يعود تاريخها إلى 1887.
 
ويشير تاريخ الطباعة في مصر إلى أن أول مطبعة دخلت خلال الحملة الفرنسية كانت في عام 1798 إذ أحضر قائدها نابليون معه ثلاثة مطابع مجهزة بحروف فرنسية ويونانية وعربية لطباعة قرارات وأوامر قوات "الحملة الفرنسية على مصر" في حينه.

المصدر : الألمانية