المتحف العراقي تعرض هو الآخر للقصف والنهب (أرشيف) 
ذكر تقرير صادر عن المتحف البريطاني أن العربات العسكرية الأميركية والبولندية سحقت أرصفة تعود إلى ماقبل الميلاد وتعد مهدا للحضارة ومقر حدائق بابل المعلقة أحد عجائب الدنيا السبع في مدينة بابل القديمة ولوثت التربة فيه ودمرت المعالم الأثرية.
 
وقال جون كورتيس المسؤول عن دائرة الشرق الأوسط القديم في المتحف البريطاني في تقرير نشر بصحيفة جارديان إن الموقع استخدم كمخزن عسكري من قبل هذه القوات خلال العامين الماضيين معربا عن أسفه من إنشاء قاعدة في منطقة تعتبر واحدة من أهم المواقع الأثرية مما يعد -بحسب قوله- ضربة جديدة للميراث الثقافي للعراق.
 
وأضاف كيرتس الذي دعاه خبراء آثار عراقيون لزيارة بابل أنه وجد تصدعات وفراغات تسبب فيها من حاولوا على ما يبدو انتزاع الطوب الذي يزين ويشكل حيوانات التنين الشهيرة ببوابة عشتار بالمدينة.
 
إلا أن متحدثا باسم القوات التي تقودها بولندا في العراق قال بأنه تم نقل العمليات العسكرية من معسكر بابل مضيفا "أعدنا ذلك الموقع للشعب العراقي وللعلماء العراقيين بسبب أهميته ليس فقط للعراق وإنما كإرث ثقافي للعالم كله".
 
من جانبه أشار كيرتس أنه لا بد من حث الحكومة العراقية على طلب إدراج بابل ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" للمواقع الأثرية في أسرع وقت ممكن.
 
وأكد اللورد ريديسدال رئيس الجماعة الأثرية البرلمانية الحزبية البريطانية للصحيفة أنه أصيب بالفزع قائلا "هذه مواقع عالمية.. ما تفعله القوات الأميركية لا يضر بآثار العراق فحسب وإنما يضر بالتراث الثقافي للعالم كله بالفعل".
 
يذكر أن التقرير يأتي بعد مهمة تقييمية نفذت في العراق في ديسمبر/ كانون الأول بطلب من مجموعة من علماء الآثار العراقيين.

المصدر : وكالات